رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٨ - هاهنا فوائد
لا اشكال فى اعتباره من جهة اشتراط العدالة بناء على اشتراط العدالة فى مطلق النّيابة و ان لم يكن شرطا فى مطلق التّوكيل لو قنع فى التّوكيل بالاذن بناء على كون الوكالة من باب الاذن لعدم ثبوت كون المقام من باب التّوكيل دون الاستنابة لكن قد تقدّم عدم اعتبارهم العدالة فى مطلق النّيابة و عن بعض الا شكال فى اعتبار التّطهير فى المقام من جهة الاصل يعنى استصحاب النجاسة و اصالة صحة فعل المسلم و نظر فيه بعض آخر بل على ذلك المنوال الحال من حيث تطرّق الأشكال لو كان التوكيل بلفظ التّوكيل لعدم ممانعته عن صدق النّيابة و ثالثة فى اعتباره بعد التوكيل لو شكّ فى الصّدور و الصحّة على فرض الصّدور و مقتضى ما سمع من طريقة بعض كفاية التّوكيل و ان لم يعلم بالصّدور و لم يخبر بالتّطهير بل اتى الجارية مثلا بالغذاء فى الظّرف الذى وكلت فى تطهيره و يقتضى ذلك ما فى بعض الرّسائل الفارسيّة من كفاية الاذن فى تطهير الثّياب و يظهر الحال بما تقدّم و منها
استيفاء الحدود و اقامتها بعد ثبوتها فقد صرّح الفاضلان و الثانيان و غيرهم نقلا بصحّة التّوكيل فى ذلك و لا خلاف فى ذلك نقلا سواء كان الحدّ من حدوداته سبحانه كحدّ الزّنا و السّرقة او حدود الآدميّين كحدّ القذف و لا فرق فى حدود الآدميّين بين حضور المستحقّ و غيبته و عن بعض الشافعيّة المنع من التوكيل فى استيفاء حقوق الآدميّين فى غيبته المستحقّ بانه لا يتبيّن بقاء الاستحقاق عند الغيبة لاحتمال العفو و بانّه ربما يرق قلبه حال حضوره فيشترط الحضور و ليس شيء من الوجهين بشيء و لا فرق فى جواز التوكيل مطلقا بين ان يكون الموكل هو الامام (ع) او المجتهد او غيرهما ممّن يصلح لاقامة الحدّ و هل يشترط فى صحّة الوكالة علم الوكيل باستحقاق من يحده الحد او لا قيل لم اجد احدا تعرض لهذا و لكن الثّانى اوجه اذا كان الموكّل الامام (عليه السّلام) و قيل الاظهر الثّانى مطلقا لعموم وجوب العمل بحكم الفقيه و حرمة ردّه و فيه انّ العموم لا يشمل الصورة الوكالة و منها الدّعوى و المرافعة و اثبات الحقوق و ايضاحها عند الحاكم كاحضار الشّاهدين و استشهادهما كما صرّح به فى المبسوط و الشّرائع و القواعد و التّحرير و التذكرة و جامع المقاصد و الكفاية نقلا و منها المطالبة بالحقوق مالية او غيرها فيصحّ التوكيل فى استيفاء القصاص كما صرّح به فى المبسوط و الفاضلان و المحقّق الثّانى و غيرهم نقلا و عن الثالث التّصريح بانه لا فرق بين النّفس و الطّرف و منها القضاء و الحكم بين النّاس فانّه