رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣١٠ - هاهنا فوائد
يظهر بما مر لكن القدر الثابت من الحرمة المستفادة منه بناء على الاستفادة كما لعلّه الاظهر انّما هو الحرمة فى حال امكان المعرفة و اما فى حال عدم امكان المعرفة فالحرمة غير ثابتة نظير عدم عموم الحرمة فيما لو كان دليل الممانعة بلفظ النّهى لحال عدم امكان المعرفة فلا يتاتى الحرمة فى صورة عدم امكان المعرفة كما هو المفروض و يمكن ان يقال ان حال الحرمة المستفادة فى الصّورة السّابقة بناء على الاستفادة و لعله الظّاهر على منوال الحرمة المستفادة هنا فالقدر الثابت من الحرمة انما هو الحرمة فى حال امكان المعرفة فلا يتاتى الحرمة فى صورة عدم امكان المعرفة الّا ان يقال بعدم استفادة الحرمة من العبارة فى الصّورة السّابقة فينحصر الامر فى حكومة العقل بمعاملة الفساد و عدمه و يظهر الحال بما مرّ كما سمعت آنفا و ان كان الدّليل بلفظ النّهى فهو امّا بان يقال مثلا لا تلبس ما يشتمل على جزء غير ماكول اللحم فى الصّلاة و هو من باب النّهى عن الشيء مقيّدا بالعبادة او بان يقال لا تصل فيما يشتمل على جزء غير ماكول اللّحم و هو من باب المنهىّ عنه لوصفه و امّا لو قيل لا تلتبس ما يشتمل على جزء غير ماكول اللّحم و صلى المكلّف فيما يشتمل على جزء غير ماكول اللحم فهو من باب اجتماع الامر و النّهى و لا يرتبط بالمقام اذا الكلام فى المقام فى دليل الممانعة و لا ربط للمثال المذكور بالممانعة و امّا القسمان الا و لان فالنّهى فيهما يفيد كلا من الحكم التّكليفى اعنى الحرمة و الحكم الوضعى اعنى الفساد الاوّل ينصرف الى حال امكان المعرفة بل ينصرف الى حال العلم لكن الاخير يشمل حال عدم امكان المعرفة و يظهر الحال بما حرّرناه فى بحث دلالة النّهى فى دلالة النهى فيما يقتضى الفساد على الفساد فى خصوص حال العمد او فى حال السّهو ايضا و ان قلت ان مقتضى عدم شمول الحكم التكليفى لحال عدم امكان المعرفة جواز الاكتفاء بالصّلاة مع المشكوك فيه المتقدّم و ان كانت فاسدة فى الواقع قلت ان عدم الشّمول انّما يقتضى عدم ثبوت الحرمة بواسطة النّهى و لا يقتضى جواز الاكتفاء بالصّلاة المشتملة على المانع المشكوك فيه حيث انه لا يقتضى قاعدة عمليّة بل غاية الامر الشّك فى الحرمة مع عدم ممانعة عدم امكان المعرفة عن تطرّق الفساد واقعا فلا بدّ من الرّجوع الى القاعدة العمليّة من اصل البراءة او الاحتياط ثمّ انّه لو شكّ فى اداء اصل المكلّف به او ظنّ بالاداء بظنّ غير معتبر فلا بدّ من الاحتياط و كذا الحال لو شكّ فى الاتيان لجزء من اجزاء المكلّف به او شرط من شرائطه او شك فى ترك مانع من موانعه او ظنّ بالاتيان او الترك بظنّ غير معتبر الّا اذا قام الدليل على عدم وجوب الاحتياط كما لو شكّ فى جزء من اجزاء الصّلاة بعد الدّخول [١] جزء آخر او شكّ فى جزء من اجزاء الوضوء بعد الفراغ و قد ذكر المحقّق القمىّ ان القول بانّ اشتغال الذمّة يقينا يوجب تحصيل اليقين بالبراءة يصحّ فيما لو شكّ فى
[١] فى