رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٥ - هاهنا فوائد
لحال عدم امكان المعرفة و فى المقام يمكن القول بعدم شمول دليل الاشتراط لحال عدم امكان المعرفة فيرجع الامر الى الشّبهة الحكميّة و يتاتى البناء على اصالة البراءة على القول بحكومة اصالة البراءة و مزيد الكلام موكول الى الرّسالة المشار اليها و قد يستدلّ على ذلك بان مقتضى وجوب مقدّمة العلم من اقسام مقدّمة الواجب ترك الصّلاة فى المشكوك فيه المتقدّم و وجوب الاحتياط و يضعف بما يظهر ممّا مرّ فى تضعيف الاستدلال بوجوب مقدّمة العلم على وجوب الاحتياط فى اصل المسألة فاذن التحقيق ان يقال انّه ان كان دليل الممانعة مشكوك الشّمول لصورة عدم امكان المعرفة فيرجع الامر الى الخلاف فى باب الشّبهة الحكميّة فيجب الاجتناب على القول بوجوب الاحتياط دون القول بحكومة اصل البراءة لكن نقول انّه لو كان مقتضى الاستصحاب صحّة العبادة يبنى على الصحّة و لو على القول بوجوب الاحتياط كما لو تردّدت الدم الواقعة على الثوب بين البقة مثلا و ما لا يعفى عنه كدم الانسان لو كانت بمقدار الدّرهم او احدى الدّماء الثّلث و لو كانت دون الدّرهم حيث ان مقتضى الاستصحاب طهارة الثوب و الشكّ فى تطرق النجاسة ناش من الشك فى عروض الرافع لشبهة موضوعيّة فيصحّ الصّلاة فى الفرض المذكور و لو على القول بوجوب الاحتياط و نظير ذلك ما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى الشّرط فى ضمن العقد فى باب الشّرط المحلّل للحرام و المحرّم للحلال من انّ الحليّة و الحرمة اما ان تتعلق بطبيعة الشيء فى جميع الاحوال كاغلب الواجبات و المحرّمات حيث ان حرمتها و وجوبها يتعلّق كل منهما بالطّبيعة من حيث هى و لا تتخلّف عنها بالحلف على الفعل او التّرك نعم يتقيد بصورة عدم الضّرر و الجرح بناء على تمامية قاعدة نفى الضّرر و نفى الحرج او تتعلق بالشيء فى صورة لتجرد عن عروض العنوانات الخارجة الطّارية عليها كاغلب المباحات و المستحبات و المكروهات بل جميعها فان تجويز الفعل و التّرك انما هو فى الجملة اى فى صورة الاطلاق و عدم عروض عنوان يوجب المنع عن الفعل و التّرك كما لو حلف على التّرك او يوجب الوجوب كما لو صار متعلّق النّذر و قد يتطرّق الشكّ فلا يعلم كون متعلّق الحكم هو الطّبيعة فى جميع الاحوال او الطّبيعة بشرط عدم عروض العارض فح لو اشترط ترك مورد الحكم المذكور على تقدير كون الحكم هو الحرمة او الكراهة فعلى القول باعتبار الظنّ النوعى لا بدّ من البناء على صحّة العقد و الشّرط و تخصيص الحرمة و الحليّة بصورة عدم الاشتراط بل على هذا المنوال الحال على القول بعدم ممانعة الشّك فى الشّك فى مانعيّة الموجود عن الظنّ باقتضاء