رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٣ - هاهنا فوائد
موضوع آخر و ما صنعناه اولى و احسن بمراتب هذا كله فيما لو كان التمسّك بالاطلاق لدفع الفرع عن المطلق و اما لو كان التمسّك بالاطلاق لدفع فرعيّة المطلق اى كونه نفسيّا فيطرد الشّرط المذكور امّا بناء على تطرق المجاز على تقدير الفرعيّة فالامر ظاهر و اما بناء على كون الامر فى دفع الفرعيّة من باب عدم ذكر القيد فالوجه انّ عدم ذكر الاصل ظاهر فى اصالة المطلق و عدم تفرّعه على الغير فلا يتّجه الاستدلال بالاطلاق فى دفع الفرعيّة راسا و تحقيق الحال فى دفع الفرع و دفع الفرعيّة ان الامر و هو العمدة فى باب الاطلاق يستعمل على اقسام احدها ان يكون مطلقا غير مقيّد بشيء و لا متعلقا على شيء و لا معلّقا عليه شيء كما هو غير عزيز فح يتمسّك باطلاق الامر على دفع القيود و الفروع من الاجزاء و الشرائط و الموانع كما لو قيل اعتق رقبة فانه يتمسّك لاطلاق الامر فيه على عدم اشتراط الايمان ثانيها ان يكون مقيّدا بشيء من العبادات و المعاملات كما لو قيل اركع فى الصلاة فانّ الظّاهر منه اعتبار الركوع جزءا او شرطا فى الصّلاة فالظاهر منه كون وجوب الركوع من باب الوجوب الغيرى و ان امكن كون وجوبه من باب الوجوب النّفسى بوجوب الركوع تعبّدا فى الصّلاة نظير القول بوجوب الاستدلال فى اصول الدّين تعبّدا و القول بحرمة الارتماس للصّائم تعبّدا و يتاتى نظير ذلك فى المعاملات لكن الوجوب الغيرى فيه لو لم نقل بدلالة الامر فيه على مجرّد الاناطة لاجل صحّة المعاملة و عدم ترتب الحرام المترتّب على فساد المعاملة بل الوجوب الغيرى فيه من باب الوجوب المشروط لاشتراطه بارادة ايقاع المعاملة بخلاف الامر المقيّد بالعبادة فان الوجوب الغيرى المستفاد منه من باب الوجوب المطلق و من هذا القبيل ما لو قيل صل راكعا فان الظّاهر منه اعتبار الركوع فى الصّلاة نظير ما لو قيل لا تصل متكتفا فان النّهى فيه يقتضى فساد الصّلاة مع التكتّف اى ممانعة التكتّف عن صحة الصّلاة و المنهىّ عنه فيه من باب المنهىّ عنه لوصفه و نظير ما لو قيل لا يرتمس الصّائم فى الماء فانّ النفى فيه فساد الصّوم مع الارتماس و المنفىّ من باب المنفىّ لوصفه ثالثها ان يكون معلّقا على شرط كقوله سبحانه إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ و فيه يتاتى الكلام تارة فى دلالة الامر على اشتراط الوضوء فى الصّلاة و كون وجوبه للخبر اى كون الجزاء مطلوبا للشّرط او ما قام فى حلّ وجود الشّرط ممّا يكون علّة للجزاء و اخرى فى دلالته على وجوب كون المامور به لاجل الغير و الاظهر القول بالدلالة فى الاوّل دون الثّانى الّا انّ الجزاء قد يكون مطلوبا للشّرط او ما قام فى حال وجود الشّرط ممّا يكون علّة