رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥١ - هاهنا فوائد
من باب التطفّل للاطلاق الافرادى المذكور فلا عبرة به فلا منافاة بين القولين المذكورين فقد ظهر اندفاع ما يظهر من المحقق القمّى من توهّم المنافاة فى البين مع انّه لو كان منافاة الاوّل للثانى من جهة الاطلاق الافرادى للاوّل فلا اشكال فى انّ الاطلاق المذكورين فى مورد الاجمال لكونه فى قبال القول بعدم وجوب الاجتناب فى شبهة غير المحصور بلا اشكال رابعها ان يتعدّد الحكم و الموضوع لكن ذكر احد الحكمين لاحد الموضوعين انّما كان من باب التطفّل لذكر الحكم الآخر للموضوع الآخر او من باب الايصال الى اثبات الحكم الآخر للموضوع الآخر فلا يجوز التمسّك باطلاق احد الحكمين المذكورين لاحد الموضوعين على سبيل التطفّل او الايصال لو شكّ فى ثبوت ذلك الحكم لبعض افراد ذلك الموضوع و من الاوّل اطلاق المستثنى بناء على كونه من باب التطفّل لبيان حكم المستثنى منه على ما يقتضيه كلام بعض اصحابنا فى بعض المواضع و كذا بعض آخر و لعلّه لا باس به و من الثانى قوله سبحانه فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ حيث انّ بيان جواز الاكل من الصّيد من باب التقريب و الايصال الى عدم كون الاصطياد موجبا لحرمة الاكل من الصّيد و بعبارة اخرى ذكر جواز الاكل من الصّيد من باب التقريب و الايصال الى عدم تحريم الآلة فالامر من باب رفع اللّازم اعنى حرمة اكل الصّيد تقريبا لرفع الملزوم اعنى تحريم الآلة و كذا قوله سبحانه وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ بناء على حرمة قطع الرّحم و عدم وجوب الصلة حيث ان الامر بالصلة ح من باب التقريب و الايصال الى حرمة القطع و كذا آية النبأ حيث ان بيان وجوب التبيّن من باب التقريب لبيان عدم جواز المسارعة الى القبول نظير ما لو قيل تامّل فى افعالك و اقوالك فان المقصود منه المنع عن المسارعة الى الفعل و القول بدون التامّل فلا دلالة فى الآية على كفاية التبيّن الظنّى كما انه لا دلالة فى المثال المذكور على كفاية التامّل الظنّى اذ ليس الامر فى مقام بيان تفصيل حال التبين علما و ظنّا كما انّه ليس الامر بالتامّل فى مقام بيان تفصيل حال التامّل علما و ظنا و يمكن ان يقال انّ ما ذكر مبنىّ على كون متعلّق الوجوب هو التبيّن و متعلّق الحرمة هو المسارعة الى القبول و اما لو قيل بان متعلّق الحكمين هو الخبر بالأخرة فالامر من باب القسم الثالث و من قبيل الاخير اعنى تعدّد كلّ من الموضوع و الحكم فى الذكر آية النّفر حيث انّ الظاهر منها و ان كان وجوب القبول بواسطة ايجاب الانذار بل لو لا وجوب القبول يلزم اللّغو فى ايجاب الانذار لظهور انّ حكمة الانذار ظاهرة