رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٢٢ - هاهنا فوائد
الاحتياط فى الشك الاول و الاخير على الاطلاق و كذا الشك فى الاوسط على الاطلاق او فى الجملة لكن يمكن القول بوجوب الاحتياط لو كان الشك فى وحدة المتنجز و تعدّده بناء على كون المدار فى الشكّ فى المكلف به على الواقعة الابتلائية بكون الامر فيما ذكر من باب الشّك فى التكليف نظرا الى الاستصحاب لكن قد تقدّم الكلام فيه و لا ريب انّ العقل بناء على حكمه بوجوب الاحتياط فى باب الشكّ فى المكلف به انما يحكم به بمجرّد تعلق الحكم بالموضوع و اما استصحاب الاشتغال بناء على جريانه فى باب الشك فى المكلف به فيختصّ جريانه بالشك فى الجزئية او اختيها للصّلاة او الزكاة مطلقا او فى الجملة و لا يجرى فى صورة الشك فى التنجز و اعتباره فى صورة الشكّ فى وحدة المتنجز و تعدّده غير ثابت و كذا الحال فى الشك فى الجزئية للزكاة بناء على انحلال التّكليف فيها الى تكاليف متعدّدة و مزيد الكلام موكول الى ما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى الفرق بين الشكّ فى التكليف و الشّك فى المكلّف به ثم ان الشك فى المكلّف به قد يكون فى جانب العرض كالشكّ فى الجزئية و الشرطية و المانعية و الشّك بين المتباينين كما لو تردّد الصلاة يوم الجمعة بين صلاة الظهر و صلاة الجمعة بحكم الاجماع المركّب و قد يكون فى جانب الطول كما لو ثبت وجوب شيء الى حدوث غاية مجملة مردّدة بين امرين واقعين فى جانب العرض او الطّول و يظهر الحال بما ياتى السّادسة انّ النّزاع انما هو فيما لم لم يتات فيه احتمال فساد الواجب بالاتيان بما شكّ فى جزئية او شرطيّة للواجب او فساد الواجب بترك ما شكّ فى مانعيّته مثلا لو شكّ فى صلاة الواجب بين كونها ركعتين او اربع ركعات فلا مجال للقول بوجوب الاتيان بالركعتين الاخيرتين على القول بوجوب الاحتياط فى المسألة المبحوث عنها بل الامر فى مثل المثال المذكور من باب تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين كما لو تردّد الوجوب يوم الجمعة بين صلاة الظّهر و صلاة الجمعة بحكم الاجماع المركب فالقول بوجوب الاحتياط فى تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين يقتضى القول بوجوب الجمع بين الركعتين و الاربع ركعات فى المثال المذكور كما يقتضى القول بوجوب الجمع بين صلاة الظهر و صلاة الجمعة فيما لو تردّد الوجوب بينهما بحكم الاجماع المركّب و القول بحكومة الاصل فى تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين يقتضى القول بجواز ترك الركعتين و الاربع ركعات كما يقتضى القول بوجوب الجمع بين صلاة الظهر و صلاة الجمعة فيما ذكر و بالجملة لو احتمل فساد الواجب بالاتيان بما