رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٩٩ - هاهنا فوائد
فى امكان شمول الاطلاق لحال الجهل مع امكان العلم و انما يتاتى الكلام تارة فى امكان شمول الاطلاق لصورة امتناع العلم [١] و شموله الحال الجهل مع امكان العلم او امتناعه اما الاوّل فمقتضى كلام المحقق القمّى فى بعض الجواب عن السّؤال القول بعدم امكان الشمول لحال عدم امكان العلم و فرع عليه انه اذا تفحّص الشخص عمّا تعلق به الخطاب و لم يعلم حاله فيكون خارجا عن الخطاب و يتوقّف حكمه على خطاب آخر فمن شكّ فى انه مستطيع اذا لم يقدر على تقويم ما فى يده لعدم المقوم و نحوه فلا تكليف عليه و كذا من لم يقدر على معرفة المسافة فى السّفر فلا يدخل تحت حكم القصر و ذكر ان فى آية النّبإ يلحق المجهول حاله بالفاسق للعلّة المنصوصة و هى خطاب آخر لاشتراكهما فيها و فى الحلال و الحرام يلحق المجهول حاله بالمباح لقوله (ع) كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه و يقتضى القول بذلك بعض كلماته فى اصل البراءة و مقتضى كلامه عند الكلام فى اشتراط حجيّة خبر الواحد بالعدالة الشّمول لحال امكان العلم بان شك ابتداء مع امكان الفحص و تجويز حصول العلم بعد الفحص اعنى امكان حصول العلم بعد الفحص بحسب الظاهر و عدم الشمول لحال امتناع العلم بان تفحص و لم يتحصّل له العلم او لم يمكن له الفحص او امكن له الفحص لكن علم بعدم حصول العلم له بعد الفحص حيث انه ذكر فى طى تقريب استدلال المشهور على اعتبار العدالة فى اعتبار الخبر بآية النّبإ ان الواجبات المشروطة بوجود شيء انما يتوقف وجوبها على وجود الشّرط لا العلم بوجوده فبالنسبة الى العلم مطلق لا مشروط مثل ان من شك فى كون ماله بمقدار استطاعة الحج لعدم علمه بمقدار المال لا يمكنه ان يقول انى لا اعلم انى مستطيع و لا يجب على شيء بل يجب عليه محاسته ماله ليعلم انه واجد للاستطاعة او فاقد لها نعم لو شكّ بعد المحاسبة فى انّ هذا المال هل يكفيه فى الاستطاعة ام لا فالاصل عدم الوجوب و ظاهره تقرير ما ذكر و ان انكر اعتبار العدالة فى اعتبار الخبر من جهة كفاية التحرز عن الكذب فى التبين او من جهة حجية مطلق الظن فمدار مقالته على عدم اعتبار الشّك قبل الفحص و المستند شمول الاطلاق لحال امكان العلم اعنى ما قبل الفحص كيف لا و قد صرّح بان الوجوب بالنّسبة الى العلم مطلق لا مشروط و لزوم الفحص حينئذ بحكم العقل الا انّ ظاهر كلامه فى بعض الجواب عن السّؤال كون وجوب الفحص من باب ظهور اللّفظ و حكم العقل و ليس بالوجه لعدم دلالة الامر بالشيء على وجوب الفحص عنه عند الشّك و عدم حكم العقل به ابتداء نعم تجويز استناده الى دعوى شمول الاطلاق لما قبل الفحص و حكم العقل بالفحص بعد الشّمول كما ذكرنا فما اورد عليه من انّ الشّك فى وجود الشّرط يوجب الشكّ فى وجود المشروط و ثبوته فالاصل
[١] و اخرى فى انصراف الاطلاع الى حال العلم