رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٩ - هاهنا فوائد
حيث انّه لو كان اذ لا عليه للزم اعتباره فيما امكن اعتبار لزومه فيه كما لو لم يعلم الغاية او علم كونها تكميل النّفس و اما فيما لا يمكن لزوم اعتباره فيه كما لو علم كون الغاية شيئا غير تكميل النفس فلا يعتبر لكن الاظهر عدم دلالة الامر على لزوم قصد الامتثال كما حرّرناه فى محله مع انّه قد يكون الحكم امرا و طلبا و لا يعلم الغاية و لا يشترط النيّة نحو توجيه المختصر الى القبلة و توجيه الميّت نحو توجيه المختصر الى القبلة فى القبر اليها فانّهما مع اختلافهما فى الكيفيّة واجبان و لا يعلم غايتهما و لا يشترط فيهما قصد القربة على انّه قد يكون الغاية تكميل النّفس و لا يكون المامور به عبادة و لا يشترط فيه قصد القربة كالملكات النفسيّة فان الحكم فيها طلب و الغاية تكميل النّفس و لا يكون النيّة شرطا فيها مضافا الى انه قد يكون الغاية تكميل النّفس او تكون مجهولة كما فى التّسليم مع كونه من العبادة و عدم اشتراط النيّة فيه و على هذا المنوال الحال فى قراءة القرآن و الآيات و الأدعيّة و التّعقيبات و ان امكن القول بكون الغاية فى الكلّ هى التكميل فضلا عن انّه لو كان الغاية غير معلومة يكون الامر مردّدا بين كونها هى التكميل او غير التكميل فيتاتى الاجمال و لا مجال للدلالة على قصد القربة إلّا ان يقال ان الامر من باب وجود المقتضى و الشك فى مانعيّة الموجود و بنائه على القول بعدم ممانعة الشّك المذكور عن الظن بالاقتضاء كما يرشد اليه قوله فى باب الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعاطفة على القول بالاشتراك و الوقف بالظنّ الشخصىّ بالعموم فيما عدا الاخيرة لكن نقول ان الاظهر عدم حصول الظن بالاقتضاء فى صورة الشك فى وجود المانع او مانعيّة الموجود بل نقول ان الامر فى المقام من باب الشّبهة الموضوعية و فى باب الاستثناء الواقع عقيب الجمل المتعاطفة من باب الشبهة المفهوميّة وضعا على القول بالوقف و استعمالا على القول بالاشتراك إلّا ان يقال انه لا فرق فى عدم ممانعة الشك فى مانعيّة الموجود عن الظن بالاقتضاء بين كون الشبهة مفهوميّة او موضوعيّة بل نقول انه يمكن ان يكون دلالة الامر على وجوب قصد الامتثال فيما لو كان الغاية هى التكميل بمداخلة خصوص المورد و اشتراط كون الغاية هى التكميل فى دلالة الامر على وجوب قصد الامتثال ففى صورة الجهل بالغاية يحتمل كون الامر من باب انتفاء الشرط فلا مجال للقول بالدلالة و يمكن ان يقال انّه مع القول بالشك في الاقتضاء فى صورة الشك فى مانعيّة الموجود يتاتى البناء فى المقام على وجوب قصد الامتثال