رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧١ - هاهنا فوائد
ما توقف عليه الوجود هذا و لا يذهب عليك انه لا يتفق انفراد الاطلاق و التقييد عن الآخر بخلاف الدلالات فان اجتماع المطابقة مع التضمن او الالتزام فى غاية الندرة كما مرّ الحادى عشر
انه قد ذكر فى النحو انه بين الكلم و الكلم عموم و خصوص من وجه لان الكلم اعمّ من جهة المعنى لاطلاقه على المفيد كضربت زيدا او غير المقيد كان قام زيد و اخصّ من جهة اللفظ لعدم اطلاقه على المركب من كلمتين كقام زيد و الكلام اعم من جهة اللّفظ لإطلاقه على المركب من كلمتين و اكثر و اخصّ عن جهة المعنى لعدم اطلاقه على غير المفيد فنحو زيد قام ابوه كلام و كلم ان قام زيد كلم و قام زيد كلام و اورد بانّ الاجتماع فى مصداق واحد يفسد حدّ الكلام و الكلم لدخول كل منهما فى الآخر و المتغايران ان فى المفهوم ينبغى ان يتغايرا فى المصداق و ربما اجيب بانّ الحيثيّة فى التعريفات مرعية و مقتضاه ان المدار فى التّعريفات على اعتبار الحيثيّة و لو كان العرف من غير الاضافيات و يظهر الحال فيه بما تقدّم الثّانى عشر انّ الشهيد فى القواعد ربما جعل النزاع فى انّ وجوب الطهارات من باب الوجوب النفسى او الوجوب الغيرى مبنيّا على جواز اجتماع الحكم الوضعى و الحكم التّكليفى باعتبارين و عدمه فالقول بالوجوب النفسى مبنىّ على الثانى و القول بالوجوب الغيرى مبنىّ على الاوّل حيث انه حكم بجواز كون الشيء من خطاب الوضع باعتبار و من خطاب التكليف باعتبار آخر فاذا وجد سبب الوجوب كدخول الوقت مثلا على متطهر ندبا فقد خوطب بالصّلاة من غير امر بتجديد الطهارة لامتناع تحصيل الحاصل و ان كان محدثا اجتمع فيه خطاب التكليف بفعل الطّهارة وجوبا و خطاب الوضع و من قبله كان عليه خطاب التكليف باستحباب الطّهارة فلا امتناع فى ذلك قال و هذا الاشكال اليسير هو الذى ألجأ بعض العلماء الى اعتقاده وجوب الوضوء و غيره من الطّهارات لنفسه غير انه يجب وجوبا موسّعا قبل الوقت و فى الوقت وجوبا مضيّقا عند آخر الوقت و ذهب الى ذلك القاضى ابو بكر و الجمهور و حكمه الرازى فى التفسير عن جماعة و صار بعض الاصحاب الى وجوب الغسل بهذه المثابة و الظّاهر انّه يقول بجواز اجتماع الحكم الوضعى و التكليفى باعتبارين و انت خبير بانّ غاية الامر جواز اجتماع الحكمين المتضادين فى الموضوع الواحد لو كان الامر من باب تفصيل الكلّى الى جزئيين كما هو الاقوم كما يظهر ممّا مر او يطرّد فيما لو كان الامر من باب تحليل الجزئى او الكلّى الى كلّيين كما هو مقتضى كلام المشهور و اجتماع الحكمين المتضادين فى الموضوع الواحد باعتبارين