رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٦ - هاهنا فوائد
بقى انه قد ضبط الباغنوى استعمالات المشترك فى خمسة اقسام و قد زاد فيها واحدا على ما ضبط به التفتازانى و جرى عليه المدقّق الشّيروانى و غيره احدها ان يطلق مرّتين و يراد به فى احد الإطلاقين احد المعنيين و فى الآخر كما هو الشائع المتعارف فى الاستعمال ثانيها ان يطلق مدّة على معنيين على وجه الترديد لكن نقول ان هذا القسم يستلزم الاستعمال فى معنى ثالث خارج عن المعنيين و هو الترديد ثالثها ان يطلق و يراد به المفهوم المشترك بين المعنيين او المعانى و ان كان امرا انتزاعيا محضا كما لو اريد بالعين ما يسمّى بالعين و من هذا القبيل ما لو استعمل فى القدر المشترك بين معنيين من معانى المشترك مع عدم انحصار معنى المشترك فيهما و هذا القسم هو المعبّر عنه بعموم الاشتراك على ما ذكره بعض و مرجعه الى القسم الثانى الّا انّه مخالف له ابتداء لكون المستعمل فيه فى القسم الثانى هو الخصوصيّات على وجه التّرديد و المستعمل فيه فى هذا القسم هو الكلّ المشترك و الظاهر انّه لو لم يكن فى البين القدر المشترك الذاتى يلزم بالاستعمال فى القدر المشترك الانتزاعى الاستعمال فى معنيين مثلا استعمال العين فى مسمّى العين استعمال العين فى المسمّى عن معناه و كذا لفظ العين و فيه استعمال المشترك فى معنيين خارجين عن معانيه لخروج المسمّى عن معناه و كذا لفظ العين و لو جعل المستعمل فيه ما يسمّى بالعين يلزم الاستعمال فى معنى ثالث لدخول حرف الجرّ فى المستعمل فيه رابعها ان يطلق و يراد مجموع المعنيين العين او المعانى من حيث المجموع خامسها ان يطلق مرّة واحدة و يراد به فى ذلك الاطلاق كلّ واحد من المعنيين بالخصوص بان يكون كلّ واحد منهما مناطا للحكم بنفسه و الفرق بين هذا القسم و القسم الرّابع ان كلا من المعنيين هنا مورد الحكم و امّا فى القسم الرّابع فكلّ من المعنيين جزء لمتعلّق الحكم و ليس متعلّقا للحكم بنفسه و انّما المناط هو المجموع هو المركّب و هذا القسم هو المتنازع فيه فى باب جواز استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد و مقتضى كلام سلطاننا فى تعليقات المعالم مصير صاحب الردود الى كونه المقصود بعموم الاشتراك فقد بان انّ فى المقصود بعموم الاشتراك قولين القول بكون المقصود هو القدر المشترك و القول بكون المقصود هو المتنازع فى جوازه و قد ضبط شيخنا السّيّد استعمالات اللّفظ فى المعنى الحقيقى و المجازى فى خمسة اقسام ايضا احدها ان يستعمل اللّفظ فى القدر المشترك بين المعنى الحقيقى و المجازى كاستعمال الامر فى مطلق الطّلب بناء على كونه حقيقة فى الوجوب مجازا فى الندب و كذا استعمال