رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥٣ - هاهنا فوائد
الجزء كالامكان فانّه موضوع للامكان الخاص و هو سلب الضّرورة عن الطّرفين و الامكان العام و هو سلب الضّرورة عن احد الطّرفين و اريد باللّفظ المشار اليه الكلّ فانه يصدق على دلالته على الجزء دلالة اللّفظ على تمام ما وضع له مع انّها ليست من باب المطابقة بل هى من باب التضمّن و اذا اريد به الجزء لصدق على دلالته عليه دلالة اللفظ على تمام ما وضع له مع انّها ليست من باب التضمّن بل هى من باب المطابقة و كذا اللفظ المشترك بين الملزوم و اللازم كلفظ الشّمس فانه موضوع للجرم و الضّوء فانه موضوع فانّه اذا اريد الملزوم يصدق على دلالة على اللازم دلالة اللفظ على تمام ما وضع له مع انّها ليست من باب المطابقة بل هى من باب الالتزام و اذا اريد به اللازم يصدق على دلالة اللّفظ على لازم ما وضع له مع انها ليست من باب الالتزام بل هى من باب المطابقة و ربما اجاب عنه التفتازانى فى شرحه المطول على التخليص بان الغرض تعريف الدلالة فى الجملة فلا باس بالاخلال ببعض القيود اعتمادا على وضوحه و شهرته فيما بين القوم و هو انّ المطابقة دلالة اللفظ على تمام ما وضع له من حيث انه تمام الموضوع له و التضمّن دلالته على جزء الموضوع له من حيث انّه جزئه و الالتزام دلالته على الخارج اللازم من حيث انه خارج لازم قال فى شرحه المختصر على التلخيص قيد الحيثية ماخوذ فى تعريف الامور التى تختلف باعتبار الاضافات و كثيرا ما يتركون هذا القيد اعتمادا على شهرة ذلك و انسباق الذهن اليه اقول ان مرجع الجواب الى انّ دلالة المشترك بين الكلّ و الجزء حين ارادة الكلّ على الجزء من حيث انّه تمام الموضوع له من باب المطابقة و من حيث انّه جزء الموضوع له من باب التضمّن و كذا الحال لو اريد به الجزء و لو اريد بالمشترك بين الملزوم و اللازم الملزوم فالدلالة على اللازم من حيث انّه تمام الموضوع له من باب المطابقة و من حيث انه لازم للموضوع له من باب الالتزام فالمرجع الى القول باجتماع المطابقة و التضمّن فى كل من صورتى ارادة الكل و ارادة الجزء باختلاف الحيثيّة و اجتماع المطابقة و الالتزام فى كلّ من صورتى ارادة الملزوم و ارادة اللازم باختلاف الحيثية ايضا و يتطرّق الايراد بان ذلك انما يبتنى على اطراد الحيثية التقييدية فى تحليل الجزئى الى كليين و قد ظهر فيما مر عدم الاطراد و ايضا المطابقة و التضمّن و الالتزام صفات للمحيث اعنى الدلالة لا مجموع المحيث و المحيث به بل لا معنى لكونها صفاتا لمجموع المحيث و المحيث به و الحيثية انما تجدى فى اجتماع الحكمين المتضادين لو كانت تقييدية بحيث صارت موجبة لاختلاف المتعلق قضيّة اختلاف المتعلّق باختلاف المجموع المركب من المحيث و المحيث به و المفروض