رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤١ - هاهنا فوائد
آخر و الحق ان جواز تعليق الحكمين المتضادين على الكلّى بتقييده بالجهتين و ان لا شكّ فيه لكن لا يكون الّا من باب الاجتماع فى مورد واحد و القول بجواز اجتماع الحكمين المتضادين فى الكلى بواسطة تقييده بجهتين نظير ما ذكره العضدى من عدم الخلاف فى جواز اجتماع الوجوب و الحرمة فى الواحد بالجنس بان يجب فرد و يحرم فرد كالسّجود للّه و للشّمس و القمر و فسّر الباغنوى الواحد بالجنس بالنّوع بحيث لا يتعدّد الا اشخاصها و لا خفاء فى ان الامر فى مثل السّجود ليس من باب اجتماع الوجوب و الحرمة فى مورد واحد كيف لا و المفروض وجوب فرد و حرمة فرد و ليس القول بجواز اجتماع الحكمين المتضادين فى الواحد بالنّوع الامثل القول بجواز اجتماع المتضادين فى دار الدّنيا و كذا القول باجتماع الحرارة و البرودة فى الهواء مع اختلاف البلدان بحسب الهواء فى الحرارة و البرودة بل هو الحال فى القول بجواز اجتماع الحكمين المتضادين فى الكلّى بتقييده بالجهتين لكن ما فى كلماتهم انما هو جواز تعليق الحكمين المتضادين على الكلّى بتوسّط الجهتين التقييدتين لا اجتماع الحكمين المتضادين فى الكلّى بتوسط الجهتين التقييدتين و امّا الجزئى فالحقّ عدم جواز تعليق الحكمين المتضادين عليه بتوسّط التقييد بالجهتين اذ ضيق دائرته قضيته التشخّص يمانع عن جواز تقطيعه الى قطعتين بخلاف الكلى فانّ سعة دائرته توجب جواز تقطيعه الى قطعتين و القول بجواز اجتماع الحكمين المتضادين فى الجزئى بتوسّط الجهتين التقييدتين من باب عدم التامّل فى الفرق بين الوحدة النّوعية و الوحدة الشخصية و بوجه آخر لا يتمكن التحليل من تكثير الفرد قضيّته التعيّن و التشخّص و لا محيص فى الجهة التقييديّة من تكثير ذات الموضوع فلا مجال لتعليق الحكمين المتضادين فى الفرد بتوسّط الجهتين التقييديتين من باب السّالبة بانتفاء الموضوع لعدم تحصّل الجهة التقييديّة فى الفرد و بوجه ثالث تقييد وجوب الفرد فى الصّلاة فى الدّار المغصوبة بكونه صلاة و حرمته بكونه غصبا تستلزم تقييد الشيء بجزئه اذ الفرد المشار اليه مركب من كلّيين و من الوجود فتقييده باحد الكلّيين من باب تقييد الشيء بجزئه و مع ذلك وجوب الفرد فى الصّلاة فى الدار المغصوبة مثلا لا يكون مقيّدا بكونه صلاة و لا يكون حرمته مقيّدة بكونه غصبا و لو صحّ تقييد الوجوب بكونه صلاة و تقييد الحرمة بكونه غصبا و مع ذلك حرمة الفرد فى الصّلاة فى الدار المغصوبة لا تكون مقيّدة بكونه غصبا و لو كان وجوبه مقيّدا بكونه صلاة و بوجه آخر لا يخرج التقييد بالجهة عن التقييد بالنيّة غالبا و حرمة الغصب غير مقيّدة بالنيّة بلا شبهة لاقتضاء تقييد الحرمة بالنيّة كون النيّة شرطا فى الحرمة مع انّ الحرمة غير