رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٢ - هاهنا فوائد
مشروطة بالنيّة بلا حرية من ذى مسكة إلّا ان يقال كما ان الحرمة غير مقيّدة بالنّسبة فكذا الوجوب غير مقيد بالنيّة للزوم اشتراط الوجوب بالنيّة على تقدير كون الوجوب مقيّدا بالنيّة و هو ظاهر الفساد فليس مع تقييد الحرمة بكونه غصبا اولى من منع تقييد الوجوب بكونه صلاة و ان قلت انّه لا اشكال فى جواز ان يقال اضرب زيدا للتاديب و لا تضربه للاهانة قلت ان ضرب زيد من باب الكلى كالضّرب المطلق و كما يجوز اجتماع الوجوب و الحرمة فى الضّرب المطلق بتوسّط التّأديب و الاهانة فكذا الحال فى ضرب زيد و ان قلت انّه لا شكّ فى صحة ان يقال زيد مستحق للاكرام لعلمه و مستحق للاهانة لفسقه قلت انّه لا يكون العلم و الفسق من باب الكلى لزيد و كذا الحال فى العام او الفاسق مع انّ المرجع فيه الى استحقاق زيد شأنا للاكرام و الاهانة و الّا فمن الواضح انّه لا مجال لاستحقاق الاكرام و الاهانة فعلا فى زيد قضيّة الضّيق و التشخّص نعم لا يخلو الامر من تساوى الاستحقاق للاكرام و الاهانة فلا يتاتى الاستحقاق لشيء من الاكرام و الاهانة او يزيد الاستحقاق للاكرام على الاستحقاق للاهانة او بالعكس فالمدار على الزائد فزيد يستحق للاكرام او الاهانة و بما مرّ يظهر الحال فى تحليل الكلى الى كلّيين كما ذكره فى الذكرى من انّ للجهاد و نحوه غايتين فمن حيث الامتثال المقتضى للثواب عبادة و من حيث الإعزاز و كف الضّرار لا يشترط فيه التقرّب بناء على كون الغرض الجمع بين العبادة و المعاملة فى مفهوم الجهاد و نحوه و امّا لو كان الغرض الجمع بينهما فى افراد الجهاد و نحوه فالامر من باب تحليل الجزئى الى كلّيين فقد ظهر انه لا يجوز تعليق الحكمين المتضادين على الجزئى الحقيقى او الاضافى من باب التحليل الى كلّيتين و لا يذهب عليك انه لا باس بان يجتمع فى الجزئى جهتان تقتضى احدهما لشيء و الاخرى غير مقتضية له اذا المرجع فيه الى ثبوت جهة مقتضية لشيء من دون تناف و تضاد فى الباب و ما لا يجوز انما هو اجتماع جهتين مقتضيتين لامرين متضادين و من ذلك ما اجيب به عن الاشكال فى الجمع بين التخصيص بالصّفة و القول بعدم حجيّة مفهوم الوصف من ان المدار فى التخصيص بالصّفة على النعت النّحوى و المدار فى القول بعدم حجية مفهوم الوصف على المشتق ففى نحو فى الغنم السّائمة زكاة يجتمع جهتان يكون احدهما حجة دون الاخرى اى يكون مفهوم النّعت النّحوى حجة من باب مفهوم القيد دون مفهوم المشتق من باب الاشتقاق لكن زيّفنا الوجه المذكور و من ذلك ايضا حجيّة خبر الواحد من حيث الخصوصيّة و عدم حجيته من حيث الطبيعة بناء على حجية الظّنون الخاصّة و عكسه بناء على حجيّة مطلق الظن بل لا ريب فى الحجيّة من احدى الجهتين دون الاخرى و يمكن ان يقال انّ ما لا يجوز انما هو توارد الحكمين المتضادين او النفى و الاثبات فى الواحد الشخصىّ