رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٠ - هاهنا فوائد
ايهما يلحق بالتقييديّة لإيراث التفصيل من الافراد الّا ان فى الاول يجعل حكم البعض الآخر مبنيا بالخلاف نظرا الى وجوب تخلّف المعلول بدون العلّة الواحدة و فى الثّانى يصير حكمه مسكوتا عنه و فى نحو اكرم اباك من حيث الابوة اذا جعلت تقييديّة معناه انّ هذا الجزئى مستحقّ للاكرام اذا التفت فيه الى جهة الابوة من دون ان يلتفت فيه الى جهة اخرى و اذا اراد بيان حكم الجهة الاخرى يمكنه ان يقول و لا تكرمه او اهنه من حيث الكفر و اذا جعلت تعليلية معناه انّ هذا الجزئى مستحق للاكرام لا يتخلّف عنه اصلا اما لعدم وجود جهة فيه غير الابوة او له جهة اخرى هى ايضا مقتضية له الّا انى لا ابين المصلحة الّا من جهة الابوة و اما لو بين مراده على الاطلاق مع امكان التخلّف فيلحق بالتّقييدية اقول انّ ما ذكره لا يسمن و لا يغنى من الجوع بوجه من الوجوه بل هو محلّ النّظر من وجوه و العمدة تجويز نوادر الحكمين المتضادين فى تحليل الجزئى الى الكلّيين من باب اختلاف المتعلّق بالحيثيتين التقييديتين و يظهر الحال بما ياتى بل اصل تعميم الحيثية التقييديّة لتحليل الجزئى الى كلّيتين فى غير المحل ثمّ انّ الفرق المتقدّم فى باب الجهة التقييديّة و التعليلية انّما هو بحسب المعنى و امّا بحسب اللّفظ فقد حكم شيخنا السّيّد بان ادوات الشّرط للتقييد و ادوات التّعليل كاللام للتعليل قال و ربما يشك فى بعض الالفاظ كلفظه حيث هل هى مشتركة بينهما او تختصّ بالتقييديّة و الظّاهر الاخير كيف لا و انّهم لم يعدوها فى ابواب منصوص العلّة من ادواته و ايضا وضعها للظرفيّة و ظرف الشى لا يعلّل به و يضعف بما تقدّم من دلالة القضيّة الشّرطية على عليّة الشّرط للجزاء و نصّ العضدى على انّ لفظة ان من الفاظ التّعليل كما تقدّم لكن نقول ان الظّاهر من القضيّة الشّرطية و ان كان علية الشّرط للجزاء لكن دلالة القضيّة الشّرطية غير دلالة انّ عليها و شتان بينهما و ما ذكره العضدى غير ثابت بل ثابت العدم و مع ذلك اللّام قد تدخل على علة الحكم و قد تدخل على علّة الفعل نحو اضربه للتاديب بل اللّام فى مثله لتعليل الفعل بعد ثبوت استعمالها فى تعليل الحكم و ان كان المدار فى مثله فى مثله على كون اللّام لتعليل الحكم و المدار فى تعليل الفعل على التقييد كما يظهر مما مرّ و بعد ما مرّ اقول انّ مقتضى كلماتهم انّ الجهة التقييديّة اعمّ من تفصيل الكلّى الى جزئية و تحليل الجزئى الى كليّتين و التحقيق انّ المدار فى تفصيل الكلّى على تفصيل النّوع الى صنفين و هو لا يتفق فى تحليل الجنس الى نوعين اذا الغرض من التقييد بالجهة انّما هو ابداء الاختلاف فى الموضوع بالاعتبار فلا بدّ من ثبوت الاتفاق فى افراد الموضوع فى الحقيقة مع انّ الجهة التقييديّة لا بدّ فيها من شأنية كلّ فرد من افراد الموضوع لها و لو اختلف انواع الموضوع فى الحقيقة فكلّ نوع لا مجال فيه للتقييد بنوع