رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٠ - هاهنا فوائد
فى تطوّع الزّوجة بدون اذن الزّوج بان استعمال النّهى في المقام فى المانعيّة و الفساد فقط قد صار من المجازات الراجحة المساوى احتمالها لاحتمال الحقيقة فاحتمال كون الغرض مجرّد المانعية و الفساد يساوى احتمال كون الغرض الحرمة المستلزمة للمانعيّة و الفساد بناء على دلالة النّهى في العبادات على الفساد و المحقق القمّى فى الغنائم قد سلك مسالك مختلفة فى موارد النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة فتارة بنى على عدم فساد العبادة و اخرى استشكل فى الفساد و ثالثة جرى على الفساد نظرا الى فهم العرف لكن على سبيل نفى البعد و رابعة بني على الفساد لرجوع الامر الى المنهىّ عنه لوصفه و خامسة جرى على الفساد نظرا الى ان مقتضى حرمة المنهىّ عنه المقيّد بالعبادة عدم مطلوبية العبادة فلا تكون مامورا بها فتكون فاسدة قضية اناطة الصحّة بموافقة الامر و سادسة بنى على الفساد لوجوه غير دلالة النّهى على الفساد و بالجملة فالمدار في النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة على خروج المنهىّ عنه عن العبادة و النّهى عن امر مقارن غير لازم و ان كان مقيدا بالعبادة كما هو المقصود من القسم الاخير من الاقسام الاربعة المذكورة فهو مندرج فى عنوان النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة و خارج عن البحث عن دلالة النّهى على الفساد اما بناء على اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة فى مورد النزاع فى البحث المذكور فالامر ظاهر لعدم اتصاف الامر المقارن بالصحّة و الفساد و اما بناء على عدم اعتبار ذلك فلانه لا مجال للقول بفساد العبادة [١] او اقتضاء النّهى عن الامر المقارن للعبادة النّهى عن العبادة لكن اقتضاء فساد الامر المقارن لا يقضى باقتضاء النّهى عن الامر المقارن فساد العبادة بل اقتضاء النّهى عن الامر المقارن افساده للعبادة اعنى ممانعة الامر المقارن عن صحة العبادة لا يقتضى سراية النّهى الى العبادة و تطرق الفساد بواسطة النّهى الساري كيف لا و الحق ان فساد العبادة لا يقتضى و لا مقتضى آخر غير فساد العبادة لحرمة العبادة اذ و قد حرّرنا فى البشارات الاوّل فى بحث دلالة النهى على الفساد و الثانى فى بحث اصل
[١] الا بتوسط اقتضاء فساد الامر المقارن فساد العبادة