رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٠٨
واحد في حالة واحدة و كذا خلوّ الجسم عنهما فى زمان و بالفتح الشّك و بالكسر المكر و منه يظهر انّ الصّحيح فى استعماله المعروف بالضم و فيه و سمّى به موسى به لانّه القى بين شجر و ماء و الماء بالقبطيّة مو و الشّجر سا فعرّب فقيل موسى و فيه انّ الامام العلّامة محمّد بن سعيد ذكر انّ بعض النّصارى انتصر لدينه و افترع من البسملة الشّريفة دليلا على تقوية اعتقاده فى المسيح فقلب حروفها و نكر معروفها و قدّم فيها و أخر و فكر و قدّر ثمّ عبس و استكبر فقال قد انتظم من البسملة المسيح بن اللّه المحرّر فقلت له حيث رضيت البسملة بيننا و بينك حكما و جوّزت منها احكاما فلتنصرنّ البسملة الاخبار منا على الاشرار و لتفضّلن اصحاب الجنّة على النّار قالت لك البسملة بلسان حالها انّما اللّه ربّ للمسيح راحم المسلمين سل ابن مريم احل له الحرام لا المسيح بن اللّه المحرّر فان قلت انه رسول صدقتك و قالت ايل ارسل الرّحمة من بلحم و ايل من اسماء اللّه بلسان كتبهم و ترجمة بلحم بيت اللّحم الّذى ولد فيه المسيح الى غير ذلك ممّا يدل على ابطال مذهب النّصارى ثمّ انظر الى البسملة قد تخبر انّ وراء حولها خيولا و ليوثا و من دون طلها سيولا و غيوثا و لا تحسبنى استحسنت كلمتك الباردة فنسجت على منوالها و قابلت الواحدة بعشرة امثالها بل اتيتك بما يبغيك فيهتك و يسمعك ما يصمك عن الاجابة و يصمتك فتعلم انّ هذه البسملة مستقر لسائر العلوم و الفنون و مستودع لجوهر سرّها المكنون أ لا ترى انّ البسملة اذا حصلت جملتها كان عددها سبعمائة و ستة و ثمانين فوافق جملتها مثل عيسى كآدم ليس له شريك بحساب الالف الّتى بعد لامى الجلالة و لا اشرك بربّى احدا يهدى اللّه لنوره من يشاء باسقاط الف الجلالة فقد اجابتك البسملة بما لم تحط به خبرا و جاءتك بما لم تستطع به صبرا و قال الطريحى فى المجمع السّماق بالضمّ و التّشديد معروف يطبخ منه و قال فى القاموس السماق كرُمان ثمر يشهى و يقطع الاسهال المزمن و من الثانى ما ذكر فى القاموس من ان مسكان بالضمّ شيخ للشّيعة اسمه عبد اللّه مع انّ مسكان والد عبد اللّه و عبد اللّه بن مسكان معروف فى الرّجال و اسانيد الاخبار و منه ما ذكر فى فاض ان محمّد بن جعفر بن المستفاض محدث و الظّاهر ان الصّحيح جعفر بن محمّد و هو الفريابى الحافظ كما ذكره ابن حجر نقلا و قريب منهما ما ذكره فى شعر من ان الشعير محلة ببغداد منها الشيخ عبد الكريم بن الحسن بن على مع ان الصّحيح على المظنون كما ذكر فى الرّواشح الحسن بن علىّ بن عبد الكريم و تفصيل الحال يطلب من سماء المقال و منه ما ذكر فى خور الخور واد وراء برجيل مع انّ الصّحيح الخور واد و زابن جبل فانّ كلامه ماخوذ من كلام الاودى و هو ذكر على الوجه المذكور على ما ذكره فى الطراز نقلا و منه ما ذكره فى المقوقس و قاقيس بن صعصعة بن ابى الحريف محدّث مع انّه ذكر الذّهبى فيما فى المحكىّ عن كتاب مشتبه الانساب فى الحريف ان عبد اللّه بن ربيعة تابعىّ يكنى أبا الحريف بفتح الحاء المهملة ضبطه الدولابى و خالفه ابن الجارود فاعجمها و بمعجمها وفاق ثم قال قيس بن صعصعة بن ابى الحريف فصحف و حرف و فى كلامه فيما ذكره فى التملول مع ما ذكره فى الكملول منافيات لا يخفى على النّاظر و ثالثها انه حكى السيّد السّند الجزائرى عن شيخنا البهاء الملّة و الدّين انّه قال اوصانى والدى بالمداومة على التفكّر فى ثلاث آيات الاولى قوله تعالى تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ الثّانية قوله تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ الثّالثه قوله سبحانه أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يتذكّر فيه من تذكر و جاءكم النّذير و امّا انا فاوصيك بالحفظ و التّذكر لثلاث آيات الاولى
قولة تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الى آخرها فانّ معناها مجمل ما تحققته الثّانية قوله مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ* الثّالثه قوله تعالى وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ يعنى بين اهل الجنّة و النّار بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اقول و الآيات الّتى ينبغى ان يتفكر فيها الانسان غير عزيزه لا يحويها نطاق البيان نذكر منها آيات الاولى قوله سبحانه و ما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ و الثّانية قوله سبحانه قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها بعد عدّة تاكيدات متتالية و الثالثة قوله سبحانه وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فان مقتضاه انّ اعمال الانسان كلّها مبنية على الخسران الا الاعمال الصالحة بعد الايمان فانظر ما ترى وفقنا الله تعالى لتقوية اليقين و العمل بما ينتفع به يوم الدين هذا و نقدم لختم الكلام فى المرام كلاما عسى ان ينتفع به دهورا و اعواما و هو ان مما ينتفع به الانسان الدعاء للاخوان كما هو المنصوص فى الروايات و المدلول عليه لبعض المنامات فما احسن من عمل سهل ينتفع به الداعى و المدعو له و لا سيما اذا كان انتفاع الداعى اكثر كما روى فى اصول الكافى فى باب الدعاء للاخوان باسناده عن حسين بن علوان عن مولانا الصادق (ع) قال قال رسول الله (ص) ما من مؤمن دعا للمؤمنين و المؤمنات الا رد الله عز و جل مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن و مؤمنة مضى من اول الدهر او هو آت الى يوم القيمة و واقعة على بن جندب معروفة كما رواه فيه بعد الخبر المذكور و فيها انه ذكر بعد ما راى من اشتغاله بالدعاء ان أبا الحسن موسى (ع) اخبرنى ان من دعا لاخيه بظهر الغيب نودى من العرش و لك مائة الف ضعف فكرهت ان ادع الف ضعف مضمون لواحدة لا ادرى ام لا هذا و لا سيما اذا كان احتياج المدعو له الى قصوى الغاية كما هو الحال بعد الحياة العارية؟؟؟ عن مراحم الناظرين و اشفاق الواردين التفضل بالدعاء عسى ان يكون لذلك دواء و لاسقامنا شفاء و به نقطع الكلام حامدا لله رب العالمين مصليا على اشرف النبيين و آله الانجبين الاطهرين المعصومين قد تمت هذه الرسالة الشريفة بعون الملك يوم الدين فى شهر رجب المرجب سنة سبعة عشر و ثلث مائة بعد الالف من الهجرة المقدسة النبوية (ص) ١٣١٧