رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٠٣ - من الاغلاط المشهورة
فى الالسن الفتح و هو خلاف البيان ط قال فى القاموس استعمال التنزّه فى البساتين و الخضر غلط قبيح و اورد عليه فى الوافى بانّه غلط قبيح نظرا الى ما رواه زرارة عن مولانا ابى جعفر (عليه السّلام) عن القصر و الاتمام فى الخروج للتنزّه ليلة او ليلتين او ثلاثة لكنك خبير بانّ التنزّه فى الرّواية فى كلام الرّاوى فلا يتمّ الاستناد من خصائص لغة العرب الحاق الواو فى الثّامن من العدد كما جاء فى قوله سبحانه التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ قال فى ذرّة الغواص و من ذلك انّه جلّ اسمه لما ذكر ابواب جهنّم ذكرها بغير واو لانّها سبعة فقال تعالى حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها و لما ذكر ابواب الجنّة ذكرها مع الواو فقال تعالى حتّى اذا جاؤها و فتحت ابوابها و فيه نظر لعدم ارتباط الحاق الواو بالثامن قوله سبحانه و فتحت ابوابها و بوجه آخر فرق واضح بين ادخال الواو على الثّامن و التّعبير عن الثّمان بالواو و اين احدهما من الآخر العنقاء بفتح العين كما اعرب فى الصحاح و القاموس و هو خلاف احرى عليه الالسن باجمعها فانّ المشهور بل المتّفق عليه هو الضمّ و نقل عن بعض التّصريح بالفتح قال فى المجمع فى رفق قال الجوهري قال الاخفش اهل الحجاز يؤنثون الطّريق و الصّراط و السّبيل و الصّراط و السّبيل و السّوق و الزّمان و بنو تميم يذكرون هذا كلّه قد جرى الشّهيد الثّانى فى الروض على جواز العدول عن سورة العزيمة فى الصّلاة لو قرء المصلّى سهوا و احتمل عدم جواز الرّجوع لو تجاوز عن النّصف بناء على العمل بالاخبار المانعة عن جواز العدول من سورة الى اخرى مع تجاوز النّصف و ليس شيء من الاخبار المانعة فى كتب الاخبار كما اعترف به فى الذّكرى و هذا عكس ما ذكره فى بعض الموارد من عدم وجود النصّ فى المسألة مع وجوده فيها و منه عن سبطه صاحب المدارك حيث اورد على اختاره من جوز الرّجوع بانّه شكل لاطلاق الاخبار المانعة من جواز العدول من سورة الى اخرى مع تجاوز النّصف اقول
اصلى الكلام من المحدّث البحرانى فى الحدائق فانّه اورد على كلام الشّهيد فى الرّوض بقوله ان هذه الاخبار لا وجود لها و انّما وقع ذلك فى كلام الاصحاب و بذلك يظهر لك ما فى كلام صاحب المدارك ردّا على جدّه و انّه قد اعترف فى بحث صلاة الجمعة بعدم وجود النصّ المذكور فى المقام الى ان قال المحدّث المشار اليه فاين هذه الاخبار المانعة من جواز العدول مع تجاوز النّصف الّذى اورد بها الاشكال على جدّه قال الزمخشرى على ما نقل عنه فى النّهاية انّ البريد كلمة فارسيّة يراد بها فى الاصل البغل و اصلها بريده دم اى محذوف الذنب لان يقال البريد كانت محذوفة الاذناب كالعلامة لها فاغربت و خففت ثمّ سمّى الرّسول الّذى يركبه بريد او المسافة الّتى بين السّكتين بريدا و السكّة موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت او قبة او رباط و كان يرتب بغال البريد و بعد ما بين السّكتين فرسخان و قيل اربعة نقل صاحب رياض العلماء بخطّه عن السيّد بن طاوس فى فتح الابواب انّه قال ذكر الامام المستغفرى بسمرقند فى دعواته اذا اردت ان تتفال بكتاب اللّه عز و جلّ فاقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرّات ثمّ صلّ على النّبى (صلى اللّه عليه و آله) ثلاثا ثمّ قل اللّهمّ تفألت بكتابك و توكّلت عليك فأرني من كتابك ما هو المكتوم من سرّك المكنون فى غيبك ثمّ افتح الجامع و خذ الفال من الخطّ الاوّل فى الجانب الاوّل من غير ان تعدّ الاوراق و الخطوط كذا ورد مسندا الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اقول ربما يظهر من بعض الاطلاقات ترادف لفظى الاستخارة و التفال كما ربما يشهد عليه الدّعاء المعروف عند الاستخارة اعنى اللّهم انّى تفألت بكتابك و توكّلت عليك اه و كذا ما نقله صاحب رياض العلماء عن بعض عن العلّامة بخطّه الشّريف عن امير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال من اراد الاستخارة من المصحف فلياخذ المصحف بيده الى ان قال و نقول اللّهمّ انّى توكّلت عليك و تفألت بكتابك اه و على ترادفهما يقرب مفاد هذا الخبر مع الطّريقة المعروفة فى الاستخارة من القرآن المجيد و كذا الخبر المعروف الّذى استدلّ به عليها اعنى ما رواه فى التّهذيب باسناده عن اليسع القمىّ قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) اريد الشّيء فاستخير اللّه فلا يوفّق له الرّأي افعله او ادعه قال انظر اذا قمت الى الصّلاة فانّ الشيطان ابعد ما يكون من الانسان اذا قام الى الصّلاة اى شيء يقع فى قلبك فخذ به و افتح المصحف فانظرا الى اوّلى ما ترى فيه فخذ انش تعالى و اذا بلغ الكلام الى هذا المقام فقد اعجبنى ذكر ما اضعف به الوالد المحقّق الاستدلال بالخبر الثّانى للطّريقة المعروفة فى الاستخارة فانّه قد اورد عليه