رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٠٠٦
و لكن كان المطالب عند ابناء الفهم مرغوبة و الاسرار العملية لدى ارباب العمل مطلوبة قد تجاوزنا عن بيان ما هو المقصود و زدنا فى البيان فى كل غير مورد بما هو المحمود و لما انتهى الكلام فى بيان المرام فقد راقنى ان اذكر شيئا من احوال العبد العاشر و القن القاصر و الخاطى الخاسر و فاقد المحاسن و المآثر معترفا بما ذكره الفاضل الشيخ بو على فى كتابه فى الرّجال المسمى بمنتهى المقال فى الاعتذار عن ذكر اسمه فى ذوى الدّرج بانّه قد ينظم اللّؤلؤ مع السّبح و هو و ان كان من باب هضم النّفس الآبية و لكنّه فى المقام محض الواقع و صرف الحقيقة فاقول انّه المكنى بابى الهدى و الملقّب بكمال الدّين على ما يعبر عن امور بالمباين المبين و المصروف عمره فى البطالة و التّعطيل و الموصوف بالحرمان عن مقام العلم و التّحصيل و بكان عمدة تحصيله فى خدمة الوالد المحقّق (قدس سرّه) و لما كان عمدة تدريسه فى الاصول و فى قليل من الاحيان فى الفقه و الرّجال فاشتغل و فى خلال تلك الاحوال و بعدها بالاستقلال فى الفقه و الرّجال مضافا الى ما كتب فى الاصول فى زمان حضوره فى المجلس الشّريف و المحلّ المنيف فكتب بفضل اللّه سبحانه مجلدات فى الفقه و الاصول و الرجال و الانصاف ان ما كتب فى فى علم الرّجال المهجور فى غالب الاعصار من نظائر ما سمح به انظار فحول هذا المضمار فصنّف فيه كتابين مسمّيا احدهما بسماء المقال فى تحقيق علم الرّجال و رتبته على اركان اربعة فى كل ركن منها تحقيقات رشيقة و تصرّفات أنيقة و ثانيهما بالدرّ الثمين فى جملة من المصنّفات و المصنّفين و رتبه على ابواب ثمانية و تعرّض فى كلّ باب لتحقيق حال مؤلّف كتاب و من جملته بيان مؤلّف كتاب المعروف بالتفسير العسكرى و حال سند الصّحيفة السّجادية على منشئها آلاف السّلام و التحيّة و صاحب كتاب قرب الاسناد و دعائم الاسلام و ظريف بن ناصح و الرضوى و غيرها و استجاز من بعد مساعدة الاستخارة و الاصرار من بعض اهل المذاكرة من جمع من الاعيان و ثلّة من علماء الزّمان فعزموا على كتابة ما فهموا و لكن منع بعضهم الاجل الموعود و كتب أخر و اتى بما هو المقصود و هو سيّد العلامة و الحبر العريف و النحرير الغطريف الغطمطم المولى الّذى لظهر الجهل قاصم الشهير بالآميرزا محمّد هاشم طول اللّه تعالى عمره و دام شمس وجوده و بدره و لا باس بان ننقل فى المقام ما كتب فى بيان المرام و هو ما هذا لفظه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه على جميل آلائه و له الشكر على جزيل نعمائه و الصّلاة و السّلم على مظهر آثار جماله و جلاله و كماله نبيّنا المصطفى المجتبى محمد و الاطائب من عشيرته و ذريّته و آله و بعد نقد منّ اللّه تعالى على هذه الفوائد الطريفة و التّحقيقات اللطيفة المثبتة فى هذه الاوراق بما يكشف عن احرازه فى ميدان العلم و المعرفة قصب السباق فلله دره دام مجده و علاه و رزقه اللّه ما يرجوا من فضل ربّه و يتمنّاه و قد استجاز من العبد فاستخرت اللّه سبحانه و اجزت لجنابه ان يروى عنّى جميع ما ارويه باسانيدى عن مشايخى و اساتيدى فمنها ما ارويه عن شيخنا و استادنا الاجلّ الافخم الاقدم الاعلم الشّيخ مرتضى الانصارى (قدّس اللّه تعالى روحه) و اكثر فى عالم القدس فتوحه عن شيخه العلّامة المحقّق النحرير مولانا احمد النّراقى طيّب اللّه روحه عن الحبر العلّامة الكامل البحر الّذى ليس له ساحل سيّد محمّد مهدى النجفى الشّهير ببحر العلوم اعلى اللّه مقامه عن مؤسّس اساس التّحقيق بعد الانطماس و المحيى لاسرار احكام الدّين عند ظهور آثار الاندراس الآقا محمّد باقر البهبهانى شكر اللّه تعالى مساعيه الجميلة عن ابيه الاجل الافضل مولانا محمّد اكمل عن العلّامة المجلسى (قدّس اللّه تربته الزكيّة) بجميع اسانيده المذكور فى اجازات بحار الانوار و منها ما ازويه عن والدى الجليل المحدّث المتتبع الخبير الوحيد فى الزّهد و التّقوى اسكنه اللّه تعالى فى جنّات العلى عن والده عن جدّى الفاضل النبيل الميرزا ابن القاسم عن والده استاد المحققين الكاملين و سند الفقهاء البارعين السيّد حسين بن العلامة النحرير السيّد ابى القاسم الموسوىّ الخوانسارى اعلى اللّه تعالى مقامها عن مولانا محمّد صادق بن العلّامة المؤيّد مولانا محمّد بن عبد الفتّاح التنكابنى الشهير بالسّراب عن ابيه المحقّق عن شيخه و استاده العلّامة الخوانسارى صاحب الذّخيرة و الكفاية عن الفقيه النبيه السيد حسين بن السيد حيدر الكركى عن الشّيخ البهائى عن ابيه الفقيه المكرّم الشّيخ حسين
بن عبد الصّمد عن الشّهيد الثّانى (قدّس اللّه روحه) بجميع اسانيده عن مشايخه و اسانيده و منها ما ارويه عن استادى سيّد المحقّقين الامير السيّد حسن الحسينى الاصفهانى اعلى اللّه مقامه عن والدى المبرور بجميع طرقه و لعمرى انّ مؤلّف هذه الفوائد و هو العالم الكامل المحقق المدقّق الجامع لصنوف