جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٧٧ - السهو في السهو و صوره
و هل يدخل الشكّ في أصل فعل الاحتياط و سجود السهو؟ [١] [الأقوى عدمه]. و لو شكّ في فعل من أفعال الصلاة [أي صلاة الاحتياط] كالركوع و نحوه و كان في المحلّ وجب تلافيه بلا إشكال. لكن لو شكّ في ذكر أو طمأنينة مثلًا في ذلك الركوع ففي تلافيهما وجهان [٢]، و لعلّه [/ التلافي] الأقوى [٣].
و كذا لا يندرج فيه ما لو تيقّن حصول شكّ منه و لكن لم يعلم أنّه هل كان يوجب ركعة أو ركعتين، بل يأتي بهما معاً للمقدّمة. نعم يمكن القول بوجوب الإعادة بعد الاحتياط [٤].
و [الظاهر] [٥] قوّة احتمال الاقتصار على أوّل ما يقع من الاحتياط ركعة أو ركعتين مع الاعادة [٦]. و كذا لا يندرج فيه ما لو شكّ في الإتيان بالفعل المشكوك كأن شكّ مثلًا هل جاء بالسجدة المشكوك فيها أو لا؟ [٧]
الرابعة: الشكّ في موجب السهو بالفتح، و هو فيما بعد الصلاة منحصر في امور ثلاثة: الأوّل: سجدتا السهو، الثاني: السجدة المنسيّة، الثالث: التشهّد المنسيّ على إشكال في الأخيرين [٨].
بل [الظاهر] [٩] أنّ الشاكّ في عدد سجدتي السهو أو في أفعالهما لا يلتفت [١٠].
-
(١) ربّما احتمل بعضهم ذلك، لكنّ الأقوى خلافه؛ للأصل و عدم ظهور النصّ فيه.
(٢) من تناول العبارة له؛ لكون هذا الركوع موجب شكّ، فالشكّ في أفعاله شكّ في موجَب شكّ. و من أنّ العود إلى الركوع ليس من الشكّ حتى يكون موجباً، بل هو من أصالة عدم الإتيان به، فالشكّ في أفعاله ليس شكّاً في موجب شكّ.
(٣) للشكّ في دخوله [في: «لا سهو في سهو»]، فتأمّل.
(٤) لاحتمال الفصل بين الصلاة و جبرها.
(٥) [إذ] منه [/ ممّا تقدّم] ينقدح [ذلك].
(٦) لأنّ الثاني إن كان هو الجابر فقد تحقق الفصل بالسابق، و إن كان الجابر الأوّل فلا فائدة فيه، و أمّا احتمال وجوب الاقتصار على الإعادة فهو ممكن، لكن فيه: أنّه يحتمل أن تحصل الصلاة- الاولى المخاطب بجبرها- بأوّل ما يقع منه.
(٧) ١- لما عرفت سابقاً من الشكّ في كون تلافي السجود من موجب الشكّ.
٢- و لأنّه لا يندرج فيه الشكّ في أصل وقوع موجب الشكّ، بل هو ظاهر في الشكّ في كيفية موجب الشكّ.
٣- على أنّه لا جابر له في مثل المقام، فحينئذٍ يرجع إلى القاعدة فيه، و هي تقتضي وجوب تلافيه ما دام في المحلّ الذي يمكن تلافي المشكوك فيه فيه.
(٨) ينشأ من احتمال أنّهما ليسا من موجب السهو، بل السهو جوّز تأخيرهما، و إلّا فهما الواجبان بالأمر الأوّل للصلاة، فلا يجري حينئذٍ فيهما هذا الحكم. و لعلّه لذا لم يصرّح الأصحاب بحكم الشكّ في ذكر السجدة المنسيّة أو الطمأنينة، و كذلك بالنسبة للتشهّد المنسيّ.
(٩) [ك]- الذي عثرنا عليه التصريح ب[- ذلك].
(١٠) لكونه شاكّاً في موجب السهو، كما عن البيان و غاية المرام و السهويّة و المدارك و الروضة ( [١]) و غيرها.
[١] البيان: ٢٤٩. غاية المرام ١: ٢٠٤. نقله عن السهويّة في مفتاح الكرامة ٣: ٣٢٣. المدارك ٤: ٢٦٨. الروضة ١: ٣٤٠.