جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٠ - ردّ السلام في الصلاة
................
-
آخره» ( [١]). على أنّ الوجوب في معقد إجماع الانتصار و جامع المقاصد و فوائد الشرائع و المحكيّ من شرح المفاتيح و معقد نفي الخلاف في الحدائق و المحكيّ من الذخيرة ( [٢])، و عن كشف الالتباس: «يجب عليه الردّ لفظاً عند علمائنا و إن كان المسلّم صبيّاً أو أجنبيّة يحلّ نكاحها» ( [٣])، و هو أيضاً ظاهر عبارة المبسوط و الخلاف، و صريح الفاضل ( [٤]) و أكثر من تأخّر عنه أو جميعهم.
إنّما البحث في كيفيّة الردّ، و المشهور نقلًا ( [٥]) و تحصيلًا أنّه بالمثل.
بل في المدارك و عن غيرها: أنّه قطع بذلك الأصحاب ( [٦])، بل في الانتصار و الخلاف الإجماع عليه ( [٧])، بل لا أجد في ذلك خلافاً، إلّا من الحلّي فجوّزه ب«عليكم السلام» ( [٨]) فضلًا عن غيرها كما ستعرف، و مال إليه الفاضل في المختلف ( [٩]) كما قيل، و الأردبيلي في مجمعه ( [١٠]).
و لا ريب في ضعفه:
١- لما عرفت.
٢- و لصحيح ابن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و هو في الصلاة فقلت: السلام عليك، فقال: «السلام عليك، فقلت: كيف أصبحت؟ فسكت، فلمّا انصرف قلت: أ يردّ السلام و هو في الصلاة؟ فقال: نعم مثل ما قيل له» ( [١١]).
٣- و صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا سلّم عليك الرجل و أنت تصلّي، قال: تردّ عليه خفيّاً كما قال» ( [١٢]).
٤- بل موثّق سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يسلّم عليه و هو في الصلاة؟ قال: «يردّ بقوله: سلام عليكم، و لا يقول: و عليكم السلام، فإنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان قائماً يصلّي فمرّ به عمار بن ياسر فسلّم عليه فردّ عليه هكذا» ( [١٢]).
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١١٤.
[٢] الانتصار: ١٥٤.
[٣] كشف الالتباس: الورقة ١٩٨.
[٤] المبسوط ١: ١١٩. الخلاف ١: ٣٨٨. التذكرة ٣: ٢٨١.
[٥] الحدائق ٩: ٧٠.
[٦] المدارك ٣: ٤٧٤.
[٧] الانتصار: ١٥٣، ١٥٤. الخلاف ١: ٣٨٨.
[٨] السرائر ١: ٢٣٦.
[٩] المختلف ٢: ٢٠٣.
[١٠] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١١٦.
[١١] الوسائل ٧: ٢٦٧، ب ١٦ من قواطع الصلاة، ح ١.
[١٢] المصدر السابق: ٢٦٨، ح ٣، ٢.