جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٣ - ما يكره في الصلاة
و منها: تشبيكُ الأصابع و تغميض البصر و إطلاقه، بل ينبغي أن يخشع بها كهيئة المغمض، فلا يحدد بصره نحو شيء، و لا يرفعه للسماء، و التصفيقُ باليد للحاجة، إلّا أنّ الظاهر اختصاصه بالرجال دون النساء، و حديثُ النفس بما تهم به من امور الدنيا [١].
أمّا التفكّر في معاني كلام اللّٰه [٢] [فالظاهر أنّه لا يكره ما لم يسلب الخشوع].
و منها: التجشي و التنحنح و غيرهما من كلّ ما هو من خِلال النفاق أو سيّئ الآداب و الأخلاق، و كلّ منافر للعبادة و معاب فيها و منافي الخشوع المطلوب فيها، و كلّ مشعر بالتكبّر أو الغفلة فضلًا عنهما نفسهما [٣].
[و منها:] لبس الخفّ الضيّق [٤].
[و لكن قال المصنّف:] (و إن كان خفّه ضيقاً استحبّ له نزعه لصلاته) [٥].
-
(١) و نِعمَ ما قال العلّامة الطباطبائي:
إيّاك فيها من حديث النفس * * * و هم ما تغدو له و تمسي
و أنّه أعظم شيءٍ و أشد * * * و قلّ ما يسلم من ذاك أحد ( [١])
(٢) ففي البيان: «أنّه لا يكره، خلافاً للراوندي ما لم يسلب الخشوع» ( [٢]).
(٣) بل لعلّ الحكمة في كثير ممّا ورد النهي عنه فيها شيء من ذلك.
نعم بعضه لا يعلم سرّه إلّا اللّٰه.
و كأنّ عدم تعرّض المصنّف و غيره لبعضها هنا لعدم تعلّق الكراهة بها في جميع أحوال الصلاة، بل هي في بعض أحوال الصلاة كالقيام و غيره، و المراد هنا ذكر المكروه في جميع أحوال الصلاة، و إلّا فقد ذكر بعض مكروهات تلك الأحوال عند البحث عنها، و الأمر سهل.
و كيف كان فمنها [لبس الخفّ الضيّق] كما ذكره غير واحد.
(٤) ١- لما في خبر إسحاق بن عمّار المرويّ عن معاني الأخبار ( [٣]) و المجالس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لا صلاة لحاقن و لا لحاقب و لا لحازق ( [٤])، فإنّ الحاقن الذي به البول، و الحاقب الذي به الغائط، و الحازق ( [٤]) الذي ضغطه الخف» ( [٦]).
٢- مضافاً إلى ما في المدارك ( [٧]) من أنّ في لبسه سلباً للخشوع و منعاً للتمكّن من السجود.
فقول المصنّف حينئذٍ: [و إن كان خفّه ضيّقاً استحبّ له نزعه لصلاته دالّ على استحبابه].
(٥) مشعراً بعدم كونه من المكروهات، و لذا عدل عن ذكره في سلكها إلى ما سمعت [و لكن] في غير محلّه.
[١] الدرّة النجفيّة: ١٥٧- ١٥٨.
[٢] البيان: ١٨٦.
[٣] معاني الأخبار: ٢٣٧، ح ١.
[٤] في معاني الأخبار ضبطت هذه الكلمة بالذال لا بالزاء.
[٦] أمالي الصدوق: ٣٣٧، ح ١٢. الوسائل ٧: ٢٥٢، ب ٨ من قواطع الصلاة، ح ٥.
[٧] المدارك ٣: ٤٧١.