جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨٩ - صور سهو الإمام و المأموم
لكنّ [الظاهر] [١] اختصاص سجود السهو بالإمام دون المأموم، و هو الأقوى في النظر [٢]. [فلا يجب على المأموم متابعة الإمام].
ثمّ على وجوب المتابعة فلا يجب على المأموم بمجرّد أنّه يراه يسجد للسهو إذا لم يعلم بوقوع السبب الموجب [٣].
و أمّا إذا اختصّ السهو بالمأموم فالظاهر أنّه لا إشكال في جريان حكمه عليه في غير سجود السهو و قضاء ما يتدارك بعد الصلاة، فلو نقص ركناً أو زاد في غير المستثنى بطلت صلاته. و يجب عليه أن يتدارك المنسي ما دام لم يدخل في ركن آخر [٤].
بل قد يقال: إنّه إذا دخل في ركن سهواً بزعم دخول الإمام فيه فبان عدمه فرجع إلى حال الإمام وجب تدارك المنسي، و لا يقدح ذلك الدخول [٥].
-
(١) [كما هو] الأشهر بين المتأخّرين كما في الرياض ( [١])، و المشهور بين الأصحاب كما في الذخيرة ( [٢]).
(٢) للأصل من غير معارض، سوى ما قيل ( [٣]): من عموم ما دلّ على وجوب متابعة المأموم الإمام، الممنوع في مثل سجود السهو؛ لخروجه عن الصلاة، مع عدم جريانه في بعض ما ذكره من الصور؛ لعدم وجود المتابعة فيها.
و الموثّق: عن الرجل يدخل مع الإمام و قد سبقه الإمام بركعة أو أكثر فسها الإمام كيف يصنع؟ فقال: «إذا سلّم الإمام سجد سجدتي السهو، و لا يسجد الرجل الذي دخل معه، و إذا قام و بنى على صلاته و أتمّها و سلّم سجد الرجل سجدتي السهو» ( [٤]) الذي هو- مع مخالفته المشهور بين أصحابنا، و موافقته للمشهور بين العامّة، بل في المنتهى: أنّه مذهب فقهاء الجمهور كافّة- محتمل لاشتراكهما في السهو، و لذا استدلّ به العلّامة في المنتهى عليه، و طريق الاحتياط غير خفي.
(٣) لاحتمال كونهما ليسا لسبب موجب، أو أنّهما للسهو في صلاة سابقة كان قد نسيه، أو غير ذلك، لكن عن الشهيد في الذكرى وجوبه: «لأنّ الظاهر منه أنّه يؤدّي ما وجب عليه مع عدم مشروعية التطوّع بهما» ( [٥]).
و فيه نظر يعرف ممّا سبق، مع إمكان منع عدم مشروعيّة التطوّع بهما، فإنّه قد يحمل بعض الأخبار- المشتبه عليهما- عليه لمكان المعارض.
(٤) لإطلاق الأدلّة.
(٥) و ما في بعض العبارات كبعض الأخبار ( [٦])- من نفي السهو عن المأموم- مراد منه غير ذلك، كما لا يخفى على من أمعن النظر فيها.
[١] الرياض ٤: ٢٥٧.
[٢] الذخيرة: ٣٧٠.
[٣] البحار ٨٨: ٢٥٣.
[٤] الوسائل ٨: ٢٤١، ب ٢٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٧.
[٥] الذكرى ٤: ٥٩.
[٦] انظر الوسائل ٨: ٢٤٠، ٢٤٢، ب ٢٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١، ٣، ٨.