جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨٨ - صور سهو الإمام و المأموم
هذا [و لو تعدّد المأمومون و اختلفوا هم و إمامهم فالحكم ما قدّمناه، و لو اشترك بين الإمام و بعض المأمومين رجع الإمام إلى الذاكر منهم و إن اتحد لكن لا يرجع باقي المأمومين الإمام].
و [قد يقال:] [١] إنّه لا فرق في الحكم بين الأفعال و الركعات [٢]، و هو لا يخلو من تأمّل [٣].
[ظنّ كلّ من الإمام و المأموم بخلاف الآخر
]: أمّا الظانّان فالظاهر أنّه لا رجوع لأحدهما إلى الآخر ما لم ينقلب ظنّه إلى الأقوى، بل الحكم أنّهما إن اتّفقا على محل الظنّ بقي الائتمام. أمّا إذا اختلف فقيل: إنّه يتعيّن الانفراد ( [١])، و هو جيّد إن كان المراد عند محالّ الافتراق، و إلّا فلا مانع من بقاء الائتمام قبله، و لا يقدح فيه اختلافهما، فتأمّل.
هذا كلّه في السهو بالنسبة إلى كلٍّ من الإمام و المأموم بمعنى الشكّ.
[صور سهو الإمام و المأموم
]: أمّا السهو بالمعنى المتعارف فهو إمّا أن يختصّ بالإمام أو المأموم، أو يشتركا فيه.
أمّا الأوّل فالظاهر أنّه لا إشكال في جريان جميع الأحكام المتقدّمة سابقاً بالنسبة إلى المنفرد عليه [٤]، فإذا سها عن ركن زيادةً أو نقيصة بطلت صلاته، أو سها عن شيء كان ( [٢]) في المحلّ وجب عليه التدارك. و إن تجاوز و كان ممّا يقضي قضاه، و إن كان ممّا يوجب سجود سهو وجب عليه [٥].
-
(١) [كما] يظهر من صاحب المدارك ( [٣]) بل هو المنقول عن جدّه ( [٤]) أيضاً، بل ربّما تبعه عليه بعض من تأخّر عنه.
(٢) بل نسبه في المدارك إلى الأصحاب ( [٣]).
(٣) للشكّ في شمول الأدلّة له.
(٤) لعموم الأدلّة.
(٥) من غير خلاف أجده في جميع ذلك، و ما في بعض العبارات من إطلاق أن لا سهو على الإمام- كإطلاق بعض الأخبار ( [٦])- مراد منه الشكّ كما هو واضح. نعم ذكر الشيخ في المبسوط و عن الوسيلة ( [٧]) و السرائر ( [٨]): أنّه يجب على المأموم متابعته في سجود السهو و إن لم يفعل موجبه، بل فيه: إن سبقه الإمام للسجود بنقص صلاته جاء به المأموم بعد ذلك، بل فيه: إن ترك ذلك الإمام عمداً أو سهواً وجب على المأموم الإتيان بهما ( [٩]). نعم قال (رحمه الله): إن دخل المأموم في صلاة الإمام و قد كان سبقه بالركعة أو الركعتين فإن كان سهو الإمام فيما قد مضى من صلاته التي لم يأتمّ بها المأموم فلا سجود للسهو على المأموم، و إن كان سهوه فيما ائتمّ به وجب على المأموم السجود ( [٩]).
[١] الرياض ٤: ٢٥٦.
[٢] الأولى: «و كان».
[٣] المدارك ٤: ٢٦٩.
[٤] الروض ٢: ٩١٣.
[٦] انظر الوسائل ٨: ٢٤٠، ب ٢٤٢، من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١، ٣، ٨.
[٧] المبسوط ١: ١٢٣- ١٢٤. الوسيلة: ١٠٢.
[٨] لم يعترّض لهذا الفرع، انظر السرائر ١: ٢٨٧.
[٩] المبسوط ١: ١٢٤.