جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤٥ - الشكّ بين الأربع و الخمس
[ثمّ الظاهر] أنّ أقصى ترقي الشكّ السادسة [١].
و لا ريب أنّ الصور المتصوّرة هنا كثيرة إذا لاحظت الضرب بالنسبة إلى الأربعة المتقدّمة مع الركعة الخامسة و مع السادسة، و لاحظت محالّ ما يقع فيه [٢].
و قد عرفت في السابق الصور الأربعة بسيطها و مركّبها [٣].
أمّا لو وقع الشكّ بالنسبة إلى الخامسة فهي إمّا أن يكون مع الأربعة أو غيرها، فإن كان الأوّل فلا يخلو إمّا أن يقع بعد إكمال السجدتين و رفع الرأس منهما أو لا.
[الشكّ بين الأربع و الخمس
]: أمّا الأوّل فالظاهر فيه الصحّة [٤].
-
(١) لصحة بعض صورها، و إلّا فمتى ترقّى إلى الأعلم بطل، نعم عن ظاهر ابن أبي عقيل إجراؤه [/ الشكّ] في الزائد في بعض الصور كما تسمعه إن شاء اللّٰه تعالى.
(٢) بل أنهاها بعضهم إلى مائتين و خمسة و عشرين ( [١])، و آخر إلى مائتين و أربع و ثلاثين ( [٢])، و آخر إلى ثلاثمائة و ثمان و ثلاثين ( [٣])، لكن ليس فيه كثير فائدة؛ لاشتماله على الصحيح و الفاسد، و ما لا يدور معه الحكم، بل قد يترقّى إلى أزيد من ذلك إذا لوحظ محالّ وقوع الشكّ في القراءة و أثنائها بالنسبة للفاتحة و السورة و القنوت و نحو ذلك، و هذا ممّا لا يليق بالفقيه، إنّما المهمّ معرفة الصحيح من الفاسد.
(٣) بل عرفت أيضاً الخلاف في الصحّة بناء على الخلاف في الركعة.
(٤) خلافاً للمحكيّ عن خلاف الشيخ من البطلان ( [٤])، و لا ريب في ضعفه، بل عن المقاصد العليّة الإجماع على خلافه، و لعلّه كذلك، و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- قول الصادق (عليه السلام) فيما رواه عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السلام) في الصحيح: «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أو خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك، ثمّ سلّم بعدهما» ( [٥]). و مثله خبر أبي بصير ( [٦]). ٣- و قوله (عليه السلام) أيضاً في الصحيح: «إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، تتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً» ( [٧]). و هي كما ترى صريحة أو كالصريحة في عدم وجوب شيء غير ذلك، خصوصاً بعد اعتضادها بفتاوى الأصحاب بالنسبة إلى ذلك. فما في الدروس عن الصدوق من إيجاب ركعتين جالساً احتياطاً ( [٨]) ضعيف جدّاً، و ربّما حمل كلامه على الشكّ في ذلك قبل الركوع، و لا بأس به. نعم ظاهرها الشكّ بعد الإكمال؛ إذ قبله لا يصدق عليه أنّه لم يدر أنّه صلّى أربعاً أو خمساً لمكان المضيّ في قوله (عليه السلام):
«صلّيت».
[١] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٣٥٥.
[٢] المقاصد العليّة: ٣٤٧.
[٣] مفتاح الكرامة ٣: ٣٥٥.
[٤] الخلاف ١: ٤٥١.
[٥] الوسائل ٨: ٢٢٤، ب ١٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[٦] المصدر السابق: ح ٣.
[٧] المصدر السابق: ٢٢٥، ح ٤.
[٨] الدروس ١: ٣٠٣.