جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤١ - الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع
ما تقتضيه الأخبار، مع أنّ فيه من المنافاة لمقتضى قواعد الجمع ما لا يخفى. على أنّ ظاهر الأمر بالإعادة يقتضي البطلان، و لا وجه للتخيير بينه و بين غيره، اللّهمّ إلّا أن يراد الإبطال، أو التخيير في الاحتياط بين صلاته و الإعادة، و نحو ذلك ممّا لا يخفى عليك ما فيه من التكلّف المستبشع، و من هنا كان المتّجه عدم إرادة التخيير من المرسل في المقنع.
و على كلّ حال فالمتجه ما عليه الأصحاب من أنّه إذا شكّ بنى على الأكثر [و أتى بركعتين من قيام].
(و ( [١]) أتى بركعتين من قيام) [١]، فلا يجوز الجلوس [٢]، و لا سجود للسهو [٣].
[الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع
]: المسألة (الرابعة: من شكّ بين الاثنتين ( [٢])) بعد إحرازهما على حسب ما تقدّم (و الثلاث و الأربع بنى) وجوباً (على) الأكثر و هو (الأربع و تشهّد و سلّم ثمّ أتى بركعتين من قيام و ركعتين من جلوس) [٤].
إنّما الكلام في مسائل ثلاث: الاولى: أنّ []- الظاهر [٥] عدم الاكتفاء بركعة من قيام و ركعتين من-
(١) بلا خلاف أجده: ١- للمعتبرة المتقدم بعضها. ٢- و الإجماع المنقول ( [٣]).
(٢) لعدم الدليل، بل ظهور الدليل في العدم.
(٣) لعدم سببه، و ما في خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم ركعتين فقم و اركع ركعتين، ثمّ سلّم و اسجد سجدتين و أنت جالس، ثمّ سلّم بعدهما» ( [٤]) لم أعثر على عامل به:
١- للأصل.
٢- و قوله (عليه السلام) في المعتبرة السابقة: «لا شيء عليه» ( [٥]) بعد فعل الاحتياط.
٣- و مفهوم خبر ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعاً؟ قال: «يتشهّد و يسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين و أربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمّ يتشهّد و يسلّم، فإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلة، و إن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع، و إن تكلّم فليسجد سجدتي السهو» ( [٦]). فما في خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)- مع أنّه من أخبار البناء على الأقلّ التي قد عرفت حالها- لم أعثر على عامل به، نعم عن جملة من المتأخّرين حمله على الاستحباب، و لو لا التسامح لأمكن المناقشة فيه أيضاً، و لعلّه لذا قيّده بعضهم ( [٧]) بالمفهوم السابق، و لم يذكر الاستحباب، و الأمر سهل.
(٤) على المشهور نقلًا ( [٨]) و تحصيلًا، بل في الانتصار و الغنية الإجماع على ذلك ( [٩]): ١- و هو الحجة. ٢- مضافاً إلى ما تقدّم من الأدلّة على البناء على الأكثر. ٣- و خصوص مرسل ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام): في رجل صلّى فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً، قال: «يقوم فيصلّي ركعتين من قيام ثمّ يسلّم، ثمّ يصلّي ركعتين من جلوس و يسلّم، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة، و إلّا تمّت الأربع» ( [١٠]). فما عن ابن الجنيد من جواز البناء على الأقلّ ما لم يخرج الوقت ( [١١]) في غاية الضعف، لا دليل له سوى ما سمعت من الجمع بين هذه الأدلّة و بين أخبار الأقلّ الذي قد عرفت الحال فيه.
(٥) [كما هو ظاهر] عبارة المصنّف بل صريحها، كغيرها من عبارات الأصحاب، بل قد سمعت من الانتصار و الغنية دعوى الإجماع عليها.
[١] في الشرائع: «ثمّ».
[٢] في الشرائع: «الاثنين».
[٣] الخلاف ١: ٤٤٦.
[٤] الوسائل ٨: ٢٢١، ب ١١ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٨.
[٥] تقدّم في ص ٦٤٠.
[٦] الوسائل ٨: ٢١٩، ب ١١ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢.
[٧] الرياض ٤: ٢٤٣.
[٨] المختلف ٢: ٣٨٤.
[٩] الانتصار: ١٥٦. الغنية: ١١٢.
[١٠] الوسائل ٨: ٢٢٣، ب ١٣ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٤.
[١١] نقله في الذكرى ٤: ٧٧.