جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٩ - الشكّ بين الاثنتين و الأربع
نعم لو فرض الحال المزبور بعد الركوع في الرابعة التي بنى عليها أنّها رابعة لم يبعد الحكم بصحّة صلاته و عدم الالتفات إلى الشكّ المزبور [١].
و كيف كان بنى على الأربع [٢] (و احتاط كالأُولى) بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس مخيّراً بينهما [٣].
[الشكّ بين الاثنتين و الأربع
]: المسألة (الثالثة: من شكّ بين الاثنتين ( [١]) و الأربع) بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة أو بعد تمام الذكر و إن لم يرفع رأسه أو قبله أو بعد الركوع على اختلاف الوجوه بل الأقوال في تحقّق مسمّى الركعة (بنى) وجوباً (على) الأكثر أي (الأربع و تشهّد و سلّم) [٤].
-
(١) الظاهر في عدم اندراجه في أدلّته، و اللّٰه العالم، هذا. و لكن قد يطلق الشكّ في الركعات في عبارات الأصحاب و يراد به المعنى الأعم من الصورتين، كما يومئ إليه تقسيمهم الشكوك إلى الأقسام المتعدّدة بحسب وقوعهما في الأحوال المختلفة من كونها قبل الركوع أو بعده قبل إكمال السجدتين أو بعد الإكمال، و قولهم: إنّ الشكّ بين الثلاث و الأربع تصحّ معه الصلاة مطلقاً، بخلاف الشكّ بين الثنتين و الثلاث مثلًا فإنّه تصحّ الصلاة فيه بعد إكمال الركعتين لا قبله؛ إذ المنقسم إلى ذلك يمتنع أن يراد به أحد المعنيين بعينه، بل يتعيّن فيه الحمل على الأعمّ المتناول للركعة التامّة و الناقصة على سبيل المجاز، كما هو واضح.
(٢) [كما] في مفروض المتن.
(٣) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً، بل هي كذلك في الخلاف و الانتصار و الغنية ( [٢]) و عن ظاهر غيرها، مضافاً إلى مرسل جميل المتقدّم ( [٣]) المنجبر بالعمل بين الأصحاب، بل هو و الإجماع قرينة على أنّ المراد بالأمر بالجلوس في غيره أحد فردي المخيّر، كما أنّهما شاهدا الجمع بين ظاهر أخبار تتميم الناقص ( [٤]) و الأخبار الآمرة بالجلوس ( [٥]) لو كان مثله محتاجاً إلى شاهد. فما عن بعض القدماء من تعيين القيام لا يلتفت إليه، خصوصاً بعد تصريح الروايات بالأمر بالجلوس هنا، كما أنّه لا يلتفت إلى ما عن العماني و الجعفي من تعيين الجلوس ( [٦])؛ لما عرفت من الإجماعات و المرسل و غيره، مع أنّ خلافهما في ذلك غير متحقّق؛ لأنّ المنقول عنهما أنّهما لم يذكرا الركعة من قيام، و هو أعمّ من اختيار العدم، فما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين من الميل إليه ( [٧]) كما ترى.
(٤) بلا خلاف معتدّ به أجده فيه، بل في الخلاف ( [٨]) و عن الانتصار ( [٩]) و ظاهر السرائر الإجماع عليه ( [١٠])، بل في الرياض عن أمالي الصدوق: أنّه من دين الاماميّة الذي يجب الإقرار به ( [١١]). و يدلّ عليه: ١- مضافاً إلى ذلك.
٢- و إلى الأخبار الآمرة بالبناء على الأكثر ( [١٢]). ٣- عند الشكّ، خصوص المعتبرة المستفيضة المعمول بها بين الأصحاب
[١] في الشرائع: «الاثنين».
[٢] الخلاف ١: ٤٤٥. الانتصار: ١٥٦. الغنية: ١١٢.
[٣] تقدّم في ص ٦٣٧.
[٤] انظر الوسائل ٨: ٢١٢، ب ٨ من الخلل الواقع في الصلاة.
[٥] انظر الوسائل: ٢١٦، ب ١٠ من الخلل الواقع في الصلاة.
[٦] نقله في الذكرى ٤: ٧٩.
[٧] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ١٨١.
[٨] الخلاف ١: ٤٤٦.
[٩] لم يتعرض فيه، بل نقله في الرياض ٤: ٢٣٨، ٢٤٣.
[١٠] السرائر ١: ٢٥٤، ٢٥٥.
[١١] الرياض ٤: ٢٣٨.
[١٢] انظر الوسائل ٨: ٢١٢، ب ٨ من الخلل الواقع في الصلاة.