جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٧ - الشكّ في اولتي الرباعيّة
كما أنّ المتّجه الاستئناف لو لم يعلم شيئاً و لو على الإجمال، فلم يدر مثلًا فرضاً أو نفلًا، أو قضاء أو أداء، أو ظهراً أو عصراً، أو غير ذلك [١] في أثناء الصلاة أو بعد الفراغ [٢]، بل لعلّه لا يجوز له الإتمام في الأوّل اعتماداً على النيّة الاولى [٣].
[الشكّ في اولتي الرباعيّة
]: المسألة (الثالثة: إذا شكّ في أعداد الرباعيّة فإن كان في الأوّلتين ( [١])) بأن لم يدر ما صلّاه ركعة أو ركعتين (أعاد) [٤].
-
(١) بلا خلاف أجده فيه.
(٢) لعدم الترجيح.
(٣) لعدم حصول الاستدامة- التي هي التنبّه لما هو فيه بخصوصه- بعد الالتفات و التنبيه، و لا يكفي إجماله، و إلّا لاكتفى به في الأوّل؛ ضرورة عدم تفاوت كيفيّة اعتبار النيّة بين الأوّل و غيره، كما هو مقتضى: «إنّما الأعمال بالنيّات» ( [٢]) و نحوه، و دعوى أنّه أولى بالصحّة ممّن نوى الفريضة ثمّ أتمّها بنيّة النفل سهواً أو بالعكس ممنوعة، بل هو من القياس المحرّم. نعم قد يظهر بالتأمّل ممّا قدّمنا وجه صحّةٍ لبعض الصور إذا كان بعد الفراغ، تركنا التعرّض لتفصيلها خوف الإطالة و اتّكالًا على ما تقدّم، فتأمّل جيّداً.
(٤) على المشهور بين الأصحاب نقلًا ( [٣]) و تحصيلًا شهرة كادت تكون إجماعاً، بل حكاه عليه في الانتصار و الخلاف و الغنية و السرائر و عن الناصريّة ( [٤]) و إرشاد الجعفريّة و من رواه عن البشرى ( [٥])، بل حكي أيضاً عن ظاهر التذكرة و المعتبر ( [٦])، بل لم أعرف أحداً نسب الخلاف فيه إلى أحد منّا قبل المنتهى، فحكى الإجماع عليه ممّن عدا أبي جعفر محمّد بن بابويه، فخيّر بين الإعادة و البناء على الأقلّ ( [٧])، نعم تبعه في نقل ذلك بعض من تأخّر عنه ( [٨])، بل ربّما مال إليه في الكفاية، بل اختاره في المفاتيح ( [٩]). و إن كان ذلك منه غريباً، لكنّه ليس بالغريب.
و قبل المختلف فحكى عن عليّ بن بابويه أنّه قال: إذا شكّ في الركعة الاولى أو الثانية أعاد، و إن شكّ ثانياً و توهّم الثانية بنى عليها، ثمّ احتاط بعد التسليم بركعتين قاعداً، و إن توهّم الاولى بنى عليها و تشهّد في كلّ ركعة، فإن تيقّن بعد التسليم الزيادة لم يضرّ؛ لأنّ التشهّد حائل بين الرابعة و الخامسة، فإن تساوى الاحتمالان تخيّر بين ركعة قائماً و ركعتين جالساً ( [١٠])، بل حكى عنه أيضاً أنّه قال: «إن شككت فلم تدر واحدة صلّيت أو اثنتين أم ثلاثاً أم أربعاً، صلّيت ركعة من قيام و ركعتين من جلوس» ( [١١]). و هما:
[١] في الشرائع: «الاوليين».
[٢] الوسائل ١: ٤٨، ٤٩، ب ٥ من مقدّمة العبادات، ح ٧، ١٠.
[٣] المدارك ٤: ٢٥٢.
[٤] الانتصار: ١٥٥. الخلاف ١: ٤٤٤. الغنية: ١١١. السرائر ١: ٢٤٨. الناصريّات: ٢٤٩.
[٥] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٣: ٢٩٧.
[٦] التذكرة ٣: ٣١٤. المعتبر ٢: ٣٨٦.
[٧] المنتهى ٧: ١٩.
[٨] الذكرى ٤: ٦٦.
[٩] كفاية الأحكام ١: ١٢٨. المفاتيح ١: ١٧٧.
[١٠] المختلف ٢: ٣٧٧.
[١١] المصدر السابق: ٣٧٩.