جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٠٩ - الشكّ في عدد ركعات الثنائية
................
-
و الذى يدلّ على الحكم المذكور:
١- مضافاً إلى ما سمعت من الإجماعات الصريحة و الظاهرة.
٢- الأخبار المستفيضة:
أ- منها: قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر زرارة قال: قلت له: رجل لا يدري واحدة صلّى أم اثنتين، قال: «يعيد» ( [١]).
ب- و منها: رواية إسماعيل الجعفي و ابن أبي يعفور عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: «إذا لم تدر واحدة صلّيت أم اثنتين فاستقبل» ( [٢]).
جو منها: مضمرة سماعة قال: سألته عن السهو في صلاة الغداة؟ قال: «إذا لم تدر واحدة أم اثنتين فأعد الصلاة من أوّلها، و الجمعة أيضاً إذا سها فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة؛ لأنّها ركعتان» ( [٣]).
د- و منها: خبر محمد قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل لا يدري واحدة صلّى أم اثنتين؟ قال: «يستقبل حتى يستيقن أنّه قد أتمّ، و في الجمعة و في المغرب و في الصلاة في السفر» ( [٤]).
هو منها: خبر عنبسة بن مصعب: «إذا شككت في الفجر فأعد» ( [٥]).
و- و منها: مرسلة يونس: «ليس في الفجر سهو» ( [٦]).
إلى غير ذلك من الأخبار، لكنّها لم تتعرّض لخصوص العيدين و الكسوفين، إلّا أنّ الإطلاق و التعليل بالنسبة إلى الجمعة بكونها ركعتين مع الاعتضاد بما سمعت كافٍ في الدلالة على ذلك.
و ما في بعض الأخبار كخبر عمّار الساباطي: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل لم يدر صلّى الفجر ركعتين أو ركعة؟ قال:
«يتشهّد و ينصرف ثمّ يقوم فيصلّي ركعة، فإنّ كان صلّى ركعتين كانت هذه تطوّعاً، و إن كان صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة» ( [٧]) لا ينبغي أن يلتفت إليه.
بل قال الشيخ في الاستبصار: «إنّه خبر شاذّ مخالف للأخبار كلّها، و اجتمعت الطائفة على ترك العمل به» ( [٨]) انتهى، كبعض الأخبار الاخر ( [٩]) المتضمّنة للبناء على الركعة للشاكّ في الواحدة و الثنتين، فإنّها- مع عدم الجابر لأسانيدها، و إعراض الأصحاب عنها- محتملة للحمل على النافلة، أو استقبال الصلاة.
[١] الوسائل ٨: ١٨٩، ب ١ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٦.
[٢] المصدر السابق: ١٩١، ح ١٦.
[٣] المصدر السابق: ح ١٨.
[٤] المصدر السابق: ١٨٩، ح ٧.
[٥] الوسائل ٨: ١٩٤، ب ٢ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٥.
[٦] المصدر السابق: ح ٣.
[٧] المصدر السابق: ١٩٦، ح ١٢.
[٨] الاستبصار ١: ٣٦٧، ذيل الحديث ١٣٩٧.
[٩] الوسائل ٨: ١٩٢، ب ١ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢٠- ٢٣.