جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧١ - الإخلال بالواجب سهواً
لكن [الظاهر] [١] عدم الفرق [في البطلان بزيادة ركعة] بين الجلوس بمقدار التشهّد و عدمه، و بين التشهّد و عدمه و الرباعيّة و غيرها [٢].
-
(١) [كما هو] مقتضى هذا الإطلاق.
(٢) و في الرياض: أنّه الأشهر ( [١]).
و في المدارك: أنّه «بهذا التعميم قطع الشيخ في جملة من كتبه و السيّد و ابن بابويه» ( [٢]).
و عن مصابيح الظلام: أنّ المشهور المعروف البطلان ( [٣])، من غير فرق بين الرباعيّة و غيرها، و بين زيادة ركعة أو أزيد، و بين أن يكون قد جلس بقدر التشهّد أو لا.
و عن الدروس: أنّ «المشهور البطلان مطلقاً» ( [٤]).
و عن الغنية: الإجماع على الإعادة فيما لو زاد ركعة ( [٥]).
و في الخلاف: الإجماع على أنّه إذا صلّى المغرب أربعاً أعاد ( [٦])، و فيه أيضاً في آخر كلامه- بعد أن صرّح بالبطلان، و نسب اعتبار الجلوس إلى بعض أصحابنا- ما نصّه: «عندنا أنّه لا بدّ من التشهّد، و لا يكفي الجلوس بمقداره، و إنّما يعتبر ذلك أبو حنيفة» ( [٧]).
و في السرائر: أنّ «من صلّى الظهر مثلًا أربع ركعات و جلس في دبر الرابعة فتشهّد الشهادتين و صلّى على النبيّ و الأئمّة عليهم الصلاة و السلام ثمّ قام ساهياً عن التسليم فصلّى ركعة خامسة، فعلى مذهب من أوجب التسليم فالصلاة باطلة، و على مذهب من لم يوجبه فالأولى أن يقال: الصلاة صحيحة؛ لأنّه ما زاد في صلاته ركعة؛ لأنّه بقيامه خرج من صلاته، و إلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره، و نعم ما قال» ( [٨]) انتهى.
و أنت خبير أنّ ذلك ليس خلافاً منه؛ لاشتراطه التشهّد لا الجلوس بمقدار التشهّد، على أنّه بناه على الندبيّة، و من هنا قوّاه بعض المتأخّرين لكن مع اشتراطه التشهّد لا الجلوس بقدره، و جعل أخبار الباب مشيرة إلى ندبيّة التسليم ( [٩])، فتكون المسألة حينئذٍ ذات أقوال ثلاثة، لكن لم أجد قائلًا صريحاً من القدماء- بناءً على وجوب التسليم و أنّه جزء من الصلاة- باشتراط الصحّة بالتشهّد لا بالجلوس بقدره؛ إذ من ذكر التشهّد لا الجلوس بقدره يبنيه على ندبيّة التسليم، مع إمكانه لمكان الأخبار.
نعم المخالف صريحاً العلّامة في التحرير و المختلف و موضع من القواعد، و ظاهراً في المنتهى و الشهيد في
[١] الرياض ٤: ٢٠٨.
[٢] المدارك ٤: ٢٢٠.
[٣] المصابيح ٩: ١٠٧.
[٤] الدروس ١: ٢٠٥.
[٥] الغنية: ١١١.
[٦] الخلاف ١: ٤٦٦.
[٧] الخلاف ١: ٤٥٣.
[٨] السرائر ١: ٢٤٥- ٢٤٦.
[٩] انظر الذكرى ٣٢- ٣٣.