جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٢ - كيفيّة صلاة جعفر
[و هذه الكيفيّة هي الأولى و إن كان يقوى الجواز بغيره].
(ثمّ يقول [بعد القراءة في كلّ ركعة]: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر خمس عشرة مرّة ( [١])) [١].
(ثمّ يركع و يقولها عشراً) [٢]، لكن هل تكون عوض الذكر أو هي بعده؟ الأحوط الثاني [٣].
-
(١) بلا خلاف أجده في هذا العدد، بل و في غيره ممّا تسمعه من الأعداد عدا ما ستعرفه نصّاً و فتوى، بل و لا في ترتيب الذكر نصّاً و فتوى أيضاً، سوى ما عن الفقيه من التخيير بينه و بين تقديم التكبير ( [٢])؛ جمعاً بين النصوص ( [٣]) المتضمّنة للأوّل و بين خبر الثمالي ( [٤]) المشتمل على تقديم التكبير.
و لا ريب أنّ الأوّل أحوط و أولى، خصوصاً بعد معروفيّة هذا الترتيب في الفريضة و في قصر المجبورات ( [٥])، بل ورد ( [٦]) أنّه المراد بالصالحات الباقيات.
و كذا لا أجد خلافاً بين الأصحاب فيما يستفاد من لفظ «ثمّ» في المتن و غيره من تقديم القراءة على الذكر في سائر الركعات؛ للنصوص ( [٧]) أيضاً، عدا ما يحكى عن الفقيه أيضاً ( [٨]) و الأردبيلي من جواز تقديمه عليها ( [٩])؛ جمعاً أيضاً بين تلك النصوص و بين صحيح الثمالي المزبور أو خبره. و لا ريب أنّ الأوّل أحوط و أولى.
(٢) بلا خلاف أيضاً نصّاً و فتوى.
(٣) بل قد يومئ إليه عدم التصريح بالعوضيّة في نصوص المسألة، بل قد يومئ إليه زيادةً على ذلك ما دلّ ( [١٠]) على قضاء الذكر بعد الصلاة للمستعجل؛ إذ من المستبعد بل الممتنع تجرّد الركوع هناك عن الذكر، مع أنّ ظاهر هذين الخبرين تأخّر التسبيح خاصّة للاستعجال من دون مخالفة اخرى للكيفيّة.
و معارضة ذلك باشتماله على ذكر العدد خاصّة- من غير تعرّض لذكر الركوع مع قابليّة هذا الذكر للبدليّة- يدفعها: احتمال الاتّكال على المعلوميّة، كما يرشد إليه الاقتصار على العدد فيما هو من المعلوم عدم سقوطه به كالتشهّد و الاستغفار بين السجدتين و التكبير للركوع و السجود و الرفع منهما و التسميع و نحو ذلك، و احتمال الالتزام بسقوط ما عدا الأوّل أيضاً مع أنّ الأوّل كافٍ في الإرشاد المزبور واضح المنع.
[١] في الشرائع جعل جملة: «خمس عشرة مرّة» بعد قوله: «ثمّ يقول».
[٢] الفقيه ١: ٥٥٣، ذيل الحديث ١٥٣٤.
[٣] انظر الوسائل ٨: ٤٩، ب ١ من صلاة جعفر.
[٤] المصدر السابق: ٥١، ح ٥.
[٥] الأوّل التعبير ب«جبر المقصورات».
[٦] الوسائل ٦: ٤٥٣- ٤٥٤، ب ١٥ من التعقيب، ح ١، ٢.
[٧] انظر الوسائل ٨: ٤٩، ب ١ من صلاة جعفر.
[٨] الفقيه ١: ٥٥٣، ذيل الحديث ١٥٣٤.
[٩] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٢٨.
[١٠] الوسائل ٨: ٦٠- ٦١، ب ٨ من صلاة جعفر، ح ١، ٢.