جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٨ - صلاة الاستسقاء
................
-
٤- و من دعاء عليّ بن الحسين (عليهما السلام) في الاستسقاء عند الجدب، و هو من أدعية الصحيفة ( [١]) إلى غير ذلك.
٥- بل عن فائق الزمخشري من العامّة فضلًا عن الخاصّة رواية الصلاة للاستسقاء أيضاً، قال: «خرج النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) للاستسقاء فتقدّم فصلّى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، و كان يقرأ في العيدين و الاستسقاء في الركعة الاولى بفاتحة الكتاب و سبح اسم ربك الأعلى، و في الركعة الثانية بفاتحة الكتاب و هل أتاك حديث الغاشية، فلمّا قضى صلاته استقبل القوم بوجهه و قلب رداءه، ثمّ جثى على ركبتيه و رفع يديه و كبّر تكبيرة قبل أن يستسقي، ثمّ قال: اللّهمّ اسقنا و أغثنا، اللّهمّ اسقنا غيثاً مغيثاً و حَياً ريعاً ( [٢]) و جداً طبقاً غدقاً مغدقاً مونقاً عاماً هنيئاً مريئاً مربعاً مريعاً مرتعاً وابلًا سائلًا ( [٣]) سبلًا ( [٤]) مجللًا ديماً ( [٥]) ديماً ( [٦]) دراً ( [٧]) نافعاً غير ضار، عاجلًا غير رائث، غيثاً ( [٨]) تحيي به البلاد، و تغيث به العباد، و تجعله بلاغاً للحاضر منّا و الباد، اللّهمّ أنزل علينا بأرضها سكنها، و أنزل علينا من السماء ماء طهوراً، فأحي به بلدة ميتاً واسعة ( [٩]) ممّا خلقت لنا أنعاماً و أناسي كثيراً» ( [١٠]).
٦- و عن نوادر الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال عليّ (عليه السلام): مضت السنّة في الاستسقاء أن يقوم الإمام فيصلّي ركعتين ثمّ يبسط يده و ليدع، قال: و قال عليّ (عليه السلام): إنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) دعا بهذا الدعاء في الاستسقاء: اللّهمّ أنزل علينا رحمتك بالغيث العميق ... إلى آخره» ( [١١]).
٧- و في الفقيه و التهذيب: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) خطب بهذه الخطبة في صلاة الاستسقاء: «الحمد للّٰه سابغ النعم، و مفرّج الهم ... إلى آخرها» ( [١٢])، و هي من الخطب الجليلة. و المراد أنّه صلّى و خطب لها كما عن الشيخ روايتها بهذا اللفظ في المصباح ( [١٣]).
٨- و له (عليه السلام) خطبتان اخريان في النهج ( [١٤]). و كيف كان فلا كلام عندنا في استحباب الصلاة للاستسقاء بعد تظافر النصوص أو تواترها بذلك. و في الذكرى: أنّه «استسقى النبيّ و عليّ و الأئمّة عليهم الصلاة و السلام و الصحابة و صلّوا ركعتين» ( [١٥]).
[١] الصحيفة السجادية: ٩٧، الدعاء ١٩.
[٢] في المصدر: «ربيعا».
[٣] في المصدر ٦ «سابلا» اي ماطرا غزيرا، من قولهم: اسبل المطر و الدمع اذا هطل. مجمع البحرين ٥: ٣٩٢.
[٤] في المصدر: «مسبلا».
[٥] اي انها تملا الارض في دوام. لسان العرب ١٢: ٢١٩.
[٦] ليس في المصدر.
[٧] في المصدر: «دررا».
[٨] في المصدر: «غيثا اللهم».
[٩] في المصدر: «واسقة».
[١٠] الفائق ١: ٣٤١، و فيه: «في ارضنا زينتها، و انزل علينا في ارضنا سكنها، اللهم» بدل «بارضها سكنها، و».
[١١] البحار ٩١: ٣١٥، ح ٤، و فيه: «انشر» بدل «انزل». المستدرك ٦: ١٧٩- ١٨٠، ب ١ من صلاة الاستقساء، ح ٢.
[١٢] الفقيه ١: ٥٢٧، ح ١٥٠١. التهذيب ٣: ١٥١، ح ٣٢٨.
[١٣] مصباح المتهجّد: ٤٧٤. المستدرك ٦: ٢٠٣، ب ١١ من صلاة الاستسقاء، ح ٤.
[١٤] نهج البلاغة: ١٧١، ١٩٩، الخطبة ١١٥، ١٤٣. المستدرك ٦: ١٩٩، ٢٠١، ب ١١ من صلاة الاستسقاء، ح ٢، ٣.
[١٥] الذكرى ٤: ٢٤٨.