جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٧ - صلاة الاستسقاء
................
-
كالإكليل ( [١]) و ألقت ( [٢]) السماء بأرزاقها ( [٣])، و جاء أهل البطاح يقولون: يا رسول اللّٰه الغرق الغرق، فقال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): اللّهمّ حوالينا و لا علينا، فانجاب السحاب عن السماء، فضحك رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال: للّٰه درّ أبي طالب لو كان حيّاً لقرّت عيناه، من ينشدنا قوله؟ فقام عمر بن الخطاب: فقال: عسى أردت يا رسول اللّٰه:
و ما حملت من ناقة فوق ظهرها ( [٤]) * * * أبرّ و أوفى
ذمّةً من محمّد
فقال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): هذا من قول حسّان بن ثابت، فقام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: كأنّك أردت يا رسول اللّٰه:
و أبيض يستسقي الغمام بوجهه * * * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلّاك من آل هاشم * * * فهم عنده في نعمة و فواضل
إلى آخره، فقال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): أجل، فقام رجل من بني كنانة فقال:
لك الحمد و الحمد ممّن شكر * * * سقينا بوجه النبيّ المطر
دعا اللّٰهَ خالقَهُ دعوةً * * * و أشخص منه إليه البصر
فلم يك إلّا كإلقاء ( [٥]) الرداء * * * و أسرع إلّا ( [٦]) أتانا الدرر ( [٧])
وفاق الغرابل عمّ البقاع ( [٨]) * * * أغاث به اللّٰه عُليا مضر
فكان كما قاله عمّه أبو طالب * * * زاد رواء [٩] النحر [١٠]
به اللّٰه يسقي صوب [١١] الغمام * * * فهذا العيان و ذاك الخبر
فقال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا كناني بوّأك اللّٰه بكلّ بيت بيتاً في الجنة» ( [١٢]).
٣- و عن قرب الإسناد للحميري و في الفقيه عن الصادق (عليه السلام)- و اللفظ للأوّل- قال: «اجتمع عند عليّ (عليه السلام) قوم فشكوا قلّة المطر، و قالوا: يا أبا الحسن ادع لنا بدعوات في الاستسقاء، قال: فدعا عليّ بالحسن و الحسين (عليهم السلام) فقال للحسن: ادع لنا ... إلى آخره».
[١] يريد أنّ الغيم تقشّع عنها و استدار بآفاقها. لسان العرب ١١: ٥٩٦.
[٢] كذا في المستدرك، و في أمالي الطوسي و أمالي المفيد: «و التقت».
[٣] في أمالي المفيد: «بأردافها»، و في أمالي الطوسي: «بأرواقها»، و في المستدرك: «بأوداقها»، و الودق: المطر، و القت السماء بأرواقها: أي بجميع ما فيها من الماء. النهاية (لابن الاثير) ٢: ٢٧٨ و ٥: ١٦٨.
[٤] في أمالي المفيد: «رحلها».
[٥] في أمالي المفيد: «كقلب».
[٦] في المصدر: «حتى».
[٧] في أمالي المفيد: «المطر».
[٨] في أمالي الطوسي بدل هذا الشطر: «دفاق العزالي جمّ البعاق»، و في أمالي المفيد: «دفاق العزائل و جمّ البعاق»، و البعاق: المطر الكثير الغزير الواسع. مجمع البحرين ٥: ١٤٠.
[٩] في المصدر: «ذا رواء».
[١٠] في المصدر: «غزر».
[١١] في المصدر: «صيوب».
[١٢] أمالي الطوسي: ٧٤- ٧٦، ح ١١٠. أمالي المفيد: ٣٠٢- ٣٠٥، ح ٣. و روى صدره في المستدرك ٦: ١٩٢- ١٩٤، ب ٩ من صلاة الاستسقاء، ح ٢.