جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٥ - من أدرك الإمام أثناء صلاته
(ولاءً) [١] [إذا خاف الفوات برفع الجنازة أو أبعادها أو قلبها عن الهيئة المطلوبة] فيسقط الدعاء حينئذٍ و يبقى التكبير الذي هو الركن الأعظم فيها [٢].
-
(١) و فيه:
إنّه مبنيّ على كون الإتمام كذلك، كما هو خيرة المصنّف ( [١]) و المحكيّ عن الصدوق و الشيخ ( [٢]) و غيرهم.
بل في كشف اللثام: أنّه المشهور ( [٣]).
بل في المعتبر: نسبته إلى الأصحاب ( [٤]).
و ظاهرهم تعيين ذلك مطلقاً.
بل عن المنتهى التصريح به، قال: «لأنّ الأدعية فات محلّها فتفوت، أمّا التكبير فلسرعة الإتيان به كان مشروع القضاء» ( [٥]).
قلت: و الأولى الاستدلال:
١- بقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: «إذا أدرك الرجل التكبير و التكبيرتين من الصلاة على الميّت فليقض ما بقي متتابعاً» ( [٦]).
٢- و خبر عليّ بن جعفر المروي عن كتاب مسائله: سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يدرك تكبيرة أو ثنتين على ميّت كيف يصنع؟
قال: «يتمّ ما بقي من تكبيره و يبادر رفعه و يخفّف» ( [٧])، فيقيّد بهما ما دلّ على وجوب الأدعية المزبورة، و يخصّ عموم ما بقي و ما فات و نحوه.
بل في الحدائق: «يؤيّده الاتّفاق على الوجوب الكفائي، و لا ريب أنّه قد سقط الواجب ( [٨]) حينئذٍ عن هذا المصلّي بصلاة القوم على الجنازة» ( [٩]).
لكن قد يشكل- مع كون التعارض من وجه- بأنّ التقييد بالتتابع جارٍ على الغالب من خوف الفوات برفع الجنازة أو إبعادها أو قلبها عن الهيئة المطلوبة في الصلاة.
(٢) و من هنا كان خيرة الفاضل في بعض كتبه و ابن فهد ( [١٠]) و العليّين ( [١١]) و الصيمري و ثاني الشهيدين يناهبصلااو ( [١٢]) و غيرهم على ما حكي عن بعضهم وجوب الدعاء إذا لم يخف الفوات.
[١] المعتبر ٢: ٣٥٧.
[٢] الفقيه ١: ١٦٥، ذيل الحديث ٤٧١. النهاية: ١٤٥.
[٣] كشف اللثام ٢: ٣٦٩.
[٤] المعتبر ٢: ٣٥٨.
[٥] المنتهى ٧: ٣٥٠.
[٦] الوسائل ٣: ١٠٢، ب ١٧ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٧] مسائل عليّ بن جعفر: ١١٧، ح ٥٣. الوسائل ٣: ١٠٤، ب ١٧ من صلاة الجنازة، ح ٧.
[٨] في المصدر: «الوجوب».
[٩] الحدائق ١٠: ٤٦٤.
[١٠] نهاية الإحكام ٢: ٢٧٠. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥١.
[١١] جامع المقاصد ٢: ٤٣٢. نقله عن الميسي في مفتاح الكرامة ١: ٤٨٧.
[١٢] كشف الالتباس ١: ٣٠٠. المسالك ١: ٢٧٠. كشف اللثام ٢: ٣٧٠.