جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٨ - حكم تساوي الأولياء في صلاحية الإمامة
بل في الترجيح بها أو بعضها في الفرادى وجه [١]. و إن كان الأقوى الجواز، بل تسمع إن شاء اللّٰه في جواز تعاقب المصلّين ما يقضي بالجواز حتى في الجماعة. و على كلّ حال فالمخاطب بالتقديم الفاقد حينئذٍ، كما أنّه هو و الجماعة مخاطبون بتقديمه في الجماعة، بل يستحبّ للواجد أيضاً ذلك، فتأمّل جيّداً. (و) كيف كان ١٢/ ٢٠/ ٣٤
ف [- الظاهر] [٢] أنّه (لا يجوز أن يتقدّم أحد) للصلاة جماعة أو فرادى كما عرفته مفصّلًا في بحث التغسيل (إلّا بإذن الوليّ، سواء كان بشرائط الإمامة أو لم يكن بعد أن يكون مكلّفاً) [٣]. نعم يعتبر فيه [/ الوليّ] الصلاحيّة للإذن أو الفعل، أمّا إذا لم يكن كذلك ففي سقوط الولاية أو انتقالها إلى وليّه أو إلى غيره من الأرحام أو إلى الحاكم وجوه، كما لو امتنع أو كان غائباً، و إن كان الأقوى الأوّل فيهما، خصوصاً في الأوّل منهما. و [الحكم] [٤] [ب]- تقديم الوليّ على الموصى إليه بالصلاة [٥] [هو الأقوى].
-
(١) لكن ظاهر المتن بل و غيره خلافه، و لعلّه لإمكان وقوع الصلاة منهم جميعاً فرادى فلا تشاحّ حينئذٍ، بخلافه في الجماعة، و إن قال في كشف اللثام: إنّه «لا بأس عندي لو عقدوا جماعة أو جماعتين أو جماعات دفعة، لكنّ الأفضل الاتّحاد» ( [١])؛ إذ يمكن تشاحّهم حينئذٍ على الأفضل أو يفرض عدم تيسّر الزائد على الجماعة الواحدة، مع أنّه يمكن منع ذلك من أصله بعدم المعهوديّة على وجهٍ يشكل اندراجه في إطلاق الأدلّة، بل قد يتوقّف فيما ذكرناه أيضاً.
(٢) [كما] قد ظهر لك ممّا دلّ على ثبوت الأولويّة المزبورة [للوليّ ذلك].
(٣) ضرورة عدم اعتبار صلاحيّة لما هو وليّ عليه في ثبوت الولاية: ١- لإطلاق الأدلّة الممنوع انصرافه إلى ذلك على وجه الشرطيّة. ٢- بل ثبوت الولاية في التغسيل لمن لا يجوز له المباشرة مع وجود المماثل أوضح شيء في الدلالة على العدم.
(٤) [كما هو] ظاهر العبارة و غيرها.
(٥) بل عن المسالك: أنّه المشهور ( [٢])، بل في المحكيّ عن المختلف لم يعتبر علماؤنا ما ذكره ابن الجنيد ( [٢]) أي من تقديم الوصي. و هو كذلك؛ لأنّي لم أجد من وافقه عليه. نعم عن المحقّق الثاني احتماله ( [٤])، بل نفى عنه البأس في المدارك ( [٤]): ١- لعموم ما دلّ على النهي عن تبديل الوصي ( [٦]). ٢- و لاشتهار ذلك بين السلف. ٣- و لأنّ الميّت ربّما آثر شخصاً لعلمه بصلاحه و طمعه في إجابة دعائه، فمنعه من ذلك و حرمانه ما أمّله غير موافق للحكمة.
٤- و لأنّ الولاية نظر للميّت في أحد الاحتمالين. لكنّ ذلك كلّه- كما ترى- لا يصلح معارضاً لإطلاق الأدلّة، بعد منع عموم النهي عن تبديل الوصيّة لذلك. كما أنّ ما يحكى عن ابن حنبل- من ترجيح الوصي بأنّ أبا بكر أوصى أن يصلّي عليه عمر، و عمر أوصى أن يصلّي عليه صهيب، و أوصت عائشة أن يصلّي عليها أبو هريرة، و ابن مسعود أوصى أن يصلّي عليه الزبير، و يونس بن جبير أوصى أن يصلّي عليه مالك بن أنس، و أبو شريحة أوصى أن يصلّي عليه زيد بن أرقم ( [٧])- لا حجّة فيه مع عدم ثبوته ( [٨])، و على كلّ حال فالأقوى ما ذكرنا.
[١] كشف اللثام ٢: ٢٠، و ليس فيه: «جماعة أو».
[٢] المسالك ١: ٢٦٣. المختلف ٢: ٣٠٤.
[٤] جامع المقاصد ١: ٤٠٩. المدارك ٤: ١٦٢.
[٦] البقرة: ١٨١. و انظر الوسائل ١٩: ٣٣٧، ب ٣٢ من الوصايا.
[٧] الشرح الكبير ٢: ٣٠٩. المجموع ٥: ٢٢٠.
[٨] في بعض النسخ بعدها زيادة: «بل تحتمل وصيّة خصوص عمر لخصوص صهيب وجهه [- اً] آخر منطبق[- اً] على قواعد الإماميّة، بل يحتمل ذلك أيضاً: في غيره من هؤلاء».