جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٤ - السفر يوم العيد
و لو كان قبل طلوع الفجر جاز قطعاً [١]، إلّا إذا كان ممّن يجب عليه السعي قبل الفجر و سافر في وقت تضيّق الخطاب به، فإنّ القول بالمنع لا يخلو من وجه [٢].
(و) على كلّ حال ف(في) جواز (خروجه) أي المكلّف بالصلاة (بعد الفجر و قبل طلوعها) أي الشمس (تردّد) [٣]، (و الأشبه الجواز) [٤].
-
(١) و عن النهاية و التذكرة: «إجماعاً»؛ للأصل بلا معارض.
(٢) بل في المحكيّ عن نهاية الإحكام: أنّ «من كان بينه و بين العيد ما يحتاج معه إلى السعي قبل طلوع الشمس ففي تسويغ السفر له نظر، أقربه المنع» ( [١])، بل عن الموجز و كشفه الجزم بالمنع من غير تردّد ( [٢])، و مثله آتٍ فيما قلناه؛ إذ لا فرق في ذلك بين طلوع الفجر و طلوع الشمس بعد اشتراكهما في الجواز لمن لا يجب عليه السعي.
(٣) ينشأ من الأصل؛ لعدم تعلّق الوجوب بعدم حصول سببه، و من صحيح أبي بصير المرادي: «إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح و أنت بالبلد فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد» ( [٣])، و عدم دخول الوقت لا ينفي الوجوب بسبب آخر كالصحيح و نحوه.
(٤) ١- لرجحان الأصل هنا على ظاهر النهي المزبور الذي يمكن إرادة الكراهة منه هنا، خصوصاً بعد اشتهاره فيها، و بعد معلوميّة مشاركة الجمعة و العيد الثابتة من الأخبار و الإجماع التي تصير قرينةً على ذلك هنا بعد ما ثبت في الجمعة أنّ السفر قبل النداء مكروه، فلاحظ و تأمّل.
٢- مضافاً إلى ما في الرياض من أنّ «الظاهر إطباق الأصحاب على عدم الحرمة» ( [٤])، و لعلّه حمل ما عن النهاية و القاضي من أنّه «لا يخرج منه [/ من بلده] بعد طلوع الفجر إلّا أن يشهد الصلاة» ( [٥]) على إرادة الكراهة، كما أنّه حمل ما يحكى عن الغنية و التقي من أنّه «لا يجوز السفر يوم العيد قبل صلاته الواجبة» ( [٦]) بل في الاولى الإجماع- على إرادة بعد طلوع الشمس؛ إذ لا وجوب للصلاة قبله.
١١. ٤٠٠/ ٦٨٩
و قد مرّ في الجمعة ما يجب ملاحظته في المقام حتى في البيع وقت النداء الذي صرّح بحرمته هنا في المحكيّ عن الدروس ( [٧]) و الموجز و كشفه ( [٨]) إذا قال المؤذّن: الصلاة، و اللّٰه أعلم بحقيقة الحال.
[١] نهاية الإحكام ٢: ٥٧.
[٢] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٩١. كشف الالتباس: الورقة ٢١٩.
[٣] الوسائل ٧: ٤٧١، ب ٢٧ من صلاة العيد، ح ١، و ليس فيه: «العيد».
[٤] الرياض ٤: ١٢٠.
[٥] النهاية: ١٣٦. المهذّب ١: ١٢٣.
[٦] الغنية: ٩٦. الكافي: ١٥٥.
[٧] الدروس ١: ١٩٣.
[٨] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٩١. كشف الالتباس: الورقة ٢١٩.