جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٠ - لو اتّفق عيد و جمعة
(مسائل خمس) قد تقدّم الكلام في: (الاولى) منها، و هي أنّ (التكبير الزائد) على تكبير الإحرام و الركوع (هل هو واجب) أو لا؟ [١] (فيه تردّد).
(و) أنّ (الأشبه) الوجوب لا (الاستحباب).
(و) أنّه (بتقدير الوجوب هل القنوت واجب) أو لا؟ [٢]، و ذكرنا هناك أيضاً أنّ (الأظهر) نعم لا (لا) كما لا يخفى على من لاحظ تمام ما تقدّم له.
(و) منه [/ ممّا تقدّم] يعلم أنّه (بتقدير وجوبه هل يتعيّن فيه لفظ) مخصوص أو لا؟ و أنّ (الأظهر أنّه لا يتعيّن وجوباً) فراجع و تأمّل.
[لو اتّفق عيد و جمعة
]: المسألة (الثانية): [المختار] [٣] أنّه (إذا اتّفق عيد و جمعة فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة) [٤].
(و على الإمام) و ينبغي له (أن يعلمهم ذلك في خطبته) [٥]، (و قيل:) [٦] (الترخّص ( [١]) مختصّ-
(١) و قد ذكرنا هناك ما يظهر منه الوجه فيمن قال: [فيه تردّد].
(٢) و ما ينشأ منه كلّ من الوجهين أو القولين.
(٣) [كما هو] المشهور بين الأصحاب نقلًا ( [٢]) و تحصيلًا ( [٣])، بل في الخلاف الإجماع عليه ( [٤]).
(٤) و قد قال الصادق (عليه السلام) لمّا سأله الحلبي في الصحيح عن اجتماعهما؟ فقال: «اجتمعا في زمان علي (عليه السلام)، فقال: من شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت، و من قعد فلا يضرّه و ليصلِّ الظهر» ( [٥]).
و هو- كما في المدارك ( [٦]) مع صحّة سنده، و صراحته في المطلوب- مؤيّد بالأصل، و عمل الأصحاب.
(٥) كما في خبر إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول: إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الاولى: أنّه قد اجتمع لكم عيدان فأنا اصلّيهما جميعاً، فمن كان مكانه قاصياً فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له» ( [٧]).
(٦) كما عن ظاهر أبي عليّ ( [٨]) و بعض متأخّري المتأخّرين ( [٩]).
[١] في الشرائع: «الترخيص».
[٢] الروض ٢: ٧٩٧.
[٣] المقنعة: ٢٠١.
[٤] الخلاف ١: ٦٧٣.
[٥] الوسائل ٧: ٤٤٧، ب ١٥ من صلاة العيد، ح ١.
[٦] المدارك ٤: ١١٩.
[٧] الوسائل ٧: ٤٤٨، ب ١٥ من صلاة العيد، ح ٣.
[٨] نقله في المختلف ٢: ٢٦٠.
[٩] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٢٠٣.