جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٩ - ما يكره في صلاة العيد
و [الظاهر] قوّة [الحكم] [١] من كون استحباب الركعتين في مسجد المدينة من الموظّف في ذلك اليوم، فيستحبّ حينئذٍ له القصد و الصلاة، لا إذا اتّفق اجتيازه [٢].
ثمّ إنّ الظاهر [٣] عدم اختصاص الكراهة المزبورة بمن صلّى صلاة العيد [٤].
و ترتفع الكراهة بالزوال على الظاهر [٥].
و [الظاهر] [٦] ارتفاعها بالوقت لا بالفعل [٧].
-
(١) [كما] يستفاد من خبر الهاشمي.
(٢) بل هو ظاهر عبارات الأصحاب، خصوصاً المحكيّ من معقد إجماع المنتهى الذي هو عين ما عن المبسوط ( [١]) و غيره.
(٣) [كما يظهر]:
١- من صحيحَي قضاء الوتر ( [٢]) و خبر عليّ بن جعفر المروي عن قرب الإسناد: سأل أخاه (عليه السلام) عن الصلاة في العيدين هل من صلاة قبل الإمام أو بعده؟ قال: «لا صلاة إلّا ركعتين مع الإمام» ( [٣]).
٢- و معاقد الإجماعات.
٣- و غيرها.
(٤) و إن نُسب ذلك إلى ظاهر عبارات الأصحاب و صريح الصدوق في ثواب الأعمال ( [٤]). و كأنّه توهّمه من قولهم- بعد تسليم اتّفاقهم على نحو هذا التعبير-: «قبل صلاة العيد و بعدها» الظاهر في وقوعها. لكن يمكن أن يكون ذلك تبعاً للنصوص التي من المعروف عدم تركها في ذلك الزمان، لا أنّه تقييد للكراهة [بمن صلّى صلاة العيد]، فالأقوى حينئذٍ ما عرفت [من التعميم]، وفاقاً لظاهر المنظومة ( [٥]) أو صريحها و الرياض ( [٦]) و المحكي عن الكاشاني ( [٧]).
(٥) لتقييد صحيحي قضاء الوتر بذلك [/ بالزوال]، فيحمل إطلاق غيره عليه و لو بعدم القول بالفصل، لكن فيهما: «حتى تصلّي الزوال».
(٦) [كما هو] ظاهر الفتاوى أو صريحها.
(٧) و لعلّه المراد من الصحيحين إلّا أنّه وقع ذلك موقع الغالب.
و على كلّ حال فالكراهة هنا من حيث الخصوصيّة و إن كانت دائرة بين ما عرفت، لا أنّها من حيث مقارنة النافلة لطلوع الشمس مثلًا، و إلّا لم تعمّ ذات السبب و غيره، كما هو واضح، و اللّٰه أعلم.
[١] المنتهى ٦: ٥٤. المبسوط ١: ١٧٠.
[٢] تقدّما في الصفحة السابقة.
[٣] قرب الإسناد: ٢١٥، ح ٨٤٥. الوسائل ٧: ٤٣١، ب ٧ من صلاة العيد، ح ١٢.
[٤] ثواب الأعمال: ٧٨.
[٥] الدرّة النجفيّة: ١٧٤.
[٦] الرياض ٤: ١١٦.
[٧] المفاتيح ١: ٢٩.