جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٧ - ما يكره في صلاة العيد
................
-
الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في اولاهنّ سبّح اسم ربّك الأعلى فكأنّما قرأ جميع الكتب كلّ كتاب أنزله اللّٰه، و في الركعة الثانية و الشمس و ضحاها فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس، و في الثالثة و الضحى فله من الثواب كمن أشبع جميع المساكين و دهّنهم و نظّفهم، و في الرابعة قل هو اللّٰه أحد ثلاثين مرّة غفر اللّٰه له ذنوب خمسين سنة مستقبلة و خمسين سنة مستدبرة» ( [١]).
و هو:
١- مع القدح في سنده.
٢- و احتماله بعد الزوال.
٣- غير مكافئ لها من وجوه.
٤- خصوصاً مع ظهوره في الاستحباب الذي لم يظهر به قائل من الأصحاب، بل قال الصدوق بعد نقله: «هذا لمن كان إمامه مخالفاً فيصلّي معه تقيّة ثمّ يصلّي هذه الأربع ركعات للعيد، فأمّا من كان إمامه موافقاً لمذهبه- و إن لم يكن مفروض الطاعة- لم يكن له أن يصلّي بعد ذلك حتى تزول الشمس» ( [٢])، و في الرياض: أنّه «بهذا التوجيه يخرج الخبر عن محلّ الفرض؛ لكون الأربع ركعات حينئذٍ صلاة العيد كما عليه جماعة تقدّم إلى ذكرهم مع دليلهم الإشارة» ( [٣])، و إن كان فيه ما لا يخفى؛ ضرورة عدم إشعار الخبر المزبور بشيء من ذلك، بل ظاهره أو صريحه أنّها ليست صلاة عيد.
في غير محلّها ( [٤])؛ إذ قد عرفت أنّا في غنية عن هذا الخبر في ثبوت أصل الجواز بالإجماعات و غيرها، فيحمل النفي و النهي حينئذٍ على الكراهة كما عليه الأصحاب عدا من عرفت المحتمل كلامه ما يوافقهم أيضاً، و إلّا كان ضعيفاً. و أضعف منه ما يستفاد من المحكيّ عن أبي علي هنا من عدم الكراهة في مثل صلاة التحيّة، قال: «و لا يستحبّ التنفّل قبل الصلاة و لا بعدها للمصلّي في موضع التعبّد، فإن كان الاجتياز بمكان شريف كالمسجد الحرام أو مسجد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) فلا احبّ إخلاءه من ركعتين قبل الصلاة و بعدها، و قد روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يفعل ذلك بالبدأة و الرجعة في مسجده» ( [٥]). و فيه:
أوّلًا: أنّا لم نقف على الخبر المزبور، نعم قال الصادق (عليه السلام) في خبر الهاشمي: «ركعتان من السنّة ليس تصلّيان في موضع إلّا في المدينة، قال: تصلّى في مسجد الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) في العيد قبل أن يخرج إلى المصلّى، ليس ذلك إلّا بالمدينة؛ لأنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) فعله» ( [٦]).
و هو:
١- مع اعتضاده بالشهرة العظيمة على الاستثناء، بل ربّما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ( [٧])، بل عن المنتهى دعواه صريحاً عليه ( [٨]).
[١] ثواب الأعمال: ٧٧. الوسائل ٧: ٤٢٧، ب ٦ من صلاة العيد، ح ١.
[٢] ثواب الأعمال: ٧٧- ٧٨.
[٣] الرياض ٤: ١١٤.
[٤] خبر قوله: «فدغدغة» في الصفحة السابقة.
[٥] نقله في المختلف ٢: ٢٦٨.
[٦] الوسائل ٧: ٤٣٠، ب ٧ من صلاة العيد، ح ١٠.
[٧] التذكرة ٤: ١٥٩.
[٨] المنتهى ٦: ٥٤، ٥٧.