جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠١ - سنن صلاة العيد
كما أنّ الأقوى استحبابه بعد النوافل أيضاً [١].
و أمّا استحبابه في غير أعقاب الصلاة فقد سمعت ما ذكرناه سابقاً في تكبير عيد الفطر [٢].
-
(١) كما عن أبي عليّ ( [١]) و الشيخ ( [٢]) التصريح به، بل مال إليه في الرياض ( [٣]). فما عن المشهور من عدم الاستحباب، بل قيل: إنّه كاد يكون إجماعاً ( [٣])، و أنّه قد يظهر من الخلاف و الانتصار انعقاد الإجماع عليه ( [٥]) لا يخلو من نظر؛ لخبر حفص بن غياث ( [٦]) و موثّق عمّار ( [٦]) المتقدّمين سابقاً، و خبر عليّ بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن النوافل أيّام التشريق هل فيها تكبير؟
قال: «نعم، فإن نسي فلا بأس» ( [٨]).
(٢) و في المحكيّ عن المنتهى: «قال بعض أصحابنا: يستحبّ للمصلّي أن يخرج بالتكبير إلى المصلّى، و هو حسن؛ لما روي عن عليّ (عليه السلام): أنّه خرج يوم العيد فلم يزل يكبّر حتى انتهى إلى الجبّانة ( [٩]) ( [١٠])» ( [١١]). و في الفقيه: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) خطب في الأضحى فقال: «اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر و للّٰه الحمد، اللّٰه أكبر على ما هدانا، و له الشكر فيما أبلانا ( [١٢])، و الحمد للّٰه على ما رزقنا من بهيمة الأنعام» ( [١٣]).
و لكنّه يمكن أن يكون التكبير الذي بعد الصلاة.
و فيه أيضاً:
إنّه كان إذا فرغ من الصلاة- يعني صلاة عيد الأضحى- صعد المنبر، ثمّ بدأ فقال: «اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر زنة عرشه، و رضا نفسه، و عدد قطر سمائه و بحاره، له الأسماء الحسنى، و الحمد للّٰه» ( [١٤]) إلى آخر الخطبة.
و في المحكيّ عن البيان عن أبي عليّ أنّه قال: «يكبّر الإمام على الباب أربع تكبيرات، ثمّ يقول: لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر على ما هدانا، و للّٰه الحمد، اللّٰه أكبر على ما هدانا، اللّٰه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، الحمد للّٰه على ما أبلانا، يرفع بها صوته، و كلّما مشى نحو عشر خطى وقف و كبّر و قال: و يرفع به يديه إن شاء و يحرّكهما تحريكاً يسيراً» ( [١٥]).
[١] نقله في المختلف ٢: ٢٧٥.
[٢] الاستبصار ٢: ٣٠٠، ذيل الحديث ١٠٧١.
[٣] الرياض ٤: ١١٠.
[٥] الخلاف ١: ٦٦٨. الانتصار: ١٧٢.
[٦] تقدّم في ص ٢٩٤، ٢٩٧.
[٨] الوسائل ٧: ٤٦٧، ب ٢٥ من صلاة العيد، ح ٣.
[٩] الجبّانة: الصحراء، و تسمّى بها المقابر؛ لأنّها تكون في الصحراء، تشبيه للشيء بموضعه. مجمع البحرين ٦: ٢٢٤.
[١٠] سنن الدار قطني ٢: ٤٤، ح ٣.
[١١] المنتهى ٦: ٧٢.
[١٢] في الفقيه: «أولانا».
[١٣] الفقيه ١: ٥١٧، ح ١٤٨٣. الوسائل ٧: ٤٦٠، ب ٢١ من صلاة العيد، ح ٥.
[١٤] الفقيه ١: ٥١٨، ح ١٤٨٤.
[١٥] البيان: ٢٠٤.