جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٥ - كيفيّة صلاة العيد
................
-
ثمّ صريح المبسوط: أنّ المصلّي يقوم إلى الثانية بتكبير الرفع من السجود، و في النهاية: فإذا قام إلى الثانية بغير تكبير، و هو يحتمل نفي تكبير الرفع، كما يحتمله قول ابن سعيد: فإذا سجد قام قائلًا: بحول اللّٰه و قوّته أقوم و أقعد، و في التلخيص: ثمّ يقوم بعد تكبيره على رأي، فيقرأ مع الحمد و الشمس على رأي، و يكبّر أربعاً و يركع بخامسة على رأي، و هو ظاهر في تحقّق الخلاف» ( [١]).
قلت: لا ريب في ضعفه على التقديرين؛ لصراحة النصوص في كون التكبير الزائد في الثانية أربع تكبيرات بعد القراءة بعد كلّ تكبير قنوت، فمن ادّعى نقصانها عن ذلك، أو كون تكبير منها بعد القيام أوّله قبل القراءة- بلا قنوت أو بقنوت- كان مخالفاً للنصوص المزبورة المعمول عليها بين الأصحاب.
بل لم نجد ما يشهد بخلافه سوى:
١- الإجماع في المحكيّ عن الناصريّات، بل قال فيه: «لا خلاف في أنّ من صلّى على الترتيب الذي رتّبناه حسبما أدّاه إليه اجتهاده يكون ذلك مجزياً عنه، و إنّما الخلاف فيمن خالف هذا الترتيب، فلا إجماع على إجزائه، و لا دليل أيضاً عليه غير الإجماع، فوجب أن يكون الترتيب الذي ذكره ( [٢]) أولى و أحوط؛ للإجماع على إجزائه» ( [٣]).
و هو- كما ترى- مخالف.
أ- لإجماعه السابق إن زاد للقيام تكبيراً.
ب- و للمعلوم من النصوص و الإجماع من كون التكبير الزائد في الثانية أربعاً إن لم يزد للقيام تكبير.
٢- و سوى ما في كشف اللثام من الاستدلال بمضمر يونس قال: « «تكبّر فيهما اثنتي عشر تكبيرة، تبدأ فتكبّر و تفتتح الصلاة، ثمّ تقرأ فاتحة الكتاب، ثمّ تقرأ و الشمس و ضحاها، ثمّ تكبّر خمس تكبيرات، ثمّ تكبّر و تركع- فتكون تركع بالسابعة- و تسجد سجدتين، ثمّ تقوم فتقرأ فاتحة الكتاب و هل أتاك حديث الغاشية، ثمّ تكبّر أربع تكبيرات و تسجد سجدتين و تتشهّد و تسلّم» ( [٤])».
قال: «لحصره التكبير المتأخّر عن القراءة في أربع، و يبعد كون المراد حصر التكبيرات الزائدة، حيث ذكر الستّ في الاولى، فإنّ منها تكبير الركوع، فالمراد: ثمّ يقوم بتكبيرة، و يدفع البعد ذكر الركوع في الاولى و تركه في الثانية» ( [٥]).
و فيه: أوّلًا: أنّه إنّما يتّجه هذا إن لم يزيدوا للقيام تكبيرة، و إلّا فتركها مع ذكر تكبير الركوع في غاية البعد.
و ثانياً: أنّ ذلك ليس بأولى من إرادة الزوائد من الأربع، و عدم ذكره الخامسة استغناء بما ذكره في الاولى. بل هذا أولى من وجوه، خصوصاً مع عدم ما يشعر بإرادة القيام بالتكبير. و على كلّ حال فلا ريب في ضعفه كما عرفته مفصّلًا.
[١] كشف اللثام ٤: ٣١٢- ٣١٣.
[٢] في المصدر: «ذكرناه».
[٣] الناصريّات: ٢٦٦.
[٤] الوسائل ٧: ٤٣٤، ب ١٠ من صلاة العيد، ح ٢، و فيه: «عن يونس عن معاوية يعني ابن عمّار».
[٥] كشف اللثام ٤: ٣١٣.