جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٧ - ما يعتبر في مشروعيّة صلاة العيد
على ما رزقكم من بهيمة الأنعام، و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة و أحسنوا العبادة و أقيموا الشهادة، و ارغبوا فيما كتب عليكم و فرض من الجهاد و الحجّ و الصيام، فإنّ ثواب ذلك عظيم لا ينفد، و تركه وبال لا يبيد، و أمروا بالمعروف و انهوا عن المنكر، و أخيفوا الظالم و انصروا المظلوم، و خذوا على يد المريب، و أحسنوا إلى النساء و ما ملكت أيمانكم، و أصدقوا الحديث و أدّوا الأمانة، و كونوا قوّامين بالحقّ، و لا تغرّنكم الحياة الدنيا، و لا يغرّنكم باللّٰه الغرور، أنّ أحسن الحديث ذكر اللّٰه.
و أبلغ موعظة المتّقين كتاب اللّٰه، أعوذ باللّٰه من الشيطان الرجيم، بسم اللّٰه الرحمن الرحيم، قل هو اللّٰه أحد، اللّٰه الصمد، لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفؤاً أحد».
و يقرأ قل يا أيّها الكافرون، أو ألهاكم التكاثر أو و العصر، و كان ممّا يدوم عليه قل هو اللّٰه أحد و كان إذا قرأ إحدى هذه السور جلس جلسة كجلسة العجلان ثمّ ينهض، و هو (عليه السلام) كان أوّل من حفظ عليه الجلسة بين الخطبتين، ثمّ يخطب بالخطبة التي كتبناها بعد يوم الجمعة.
و الجلوس بين الخطبتين مستحبّ [١].
و كيف كان فقد ظهر لك من ذلك كلّه مساواة العيدين للجمعة في جميع هذه الامور.
و الظاهر أنّ منها أنّهما لا تجبان على من لم تجب عليه الجمعة [٢].
[ما يعتبر في مشروعيّة صلاة العيد
]: [و يعتبر فيها الذكورة و العقل و الحريّة و الحضور فتسقط عن المسافر و المرأة و المريض].
-
(١) عند أكثر أهل العلم كما في المعتبر، قال: «روى ذلك محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «الصلاة قبل الخطبتين يخطب قائماً و يجلس بينهما ( [١])».
و هو كما ترى غير دالّ على الندب.
نعم ما سمعته في مرسل الفقيه من قوله: «و هو أوّل ... إلى آخره» يشعر بعدم معروفيّة الجلسة بينهما قبله.
(٢) بلا خلاف معتدّ به أجده فيه كما اعترف به في الرياض، حاكياً له عن الذخيرة، بل فيه أيضاً أنّه حكى فيها كغيره التصريح بالإجماع عليه عن الخلاف و التذكرة ( [٢]).
و في المحكيّ عن المنتهى: «الذكورة و العقل و الحريّة و الحضور شروط فيها، و لا نعرف فيه خلافاً» ( [٣])، و قد سمعت معقد إجماع الخلاف ( [٤]).
على أنّ النصوص مستفيضة في سقوطها عن المسافر و المرأة و المريض، و لا قائل بالفصل.
و في المحكيّ عن فقه الرضا (عليه السلام): «أنّ صلاة العيد مثل صلاة الجمعة واجبة إلّا على خمسة: المريض و المملوك و الصبيّ
[١] المعتبر ٢: ٣٢٥.
[٢] الرياض ٤: ٨٨، و ليس فيه نقل الإجماع عن الخلاف.
[٣] المنتهى ٦: ٣٠.
[٤] الخلاف ١: ٦٥١.