جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٦ - حكم تعذّر السجود مع الإمام في الركعة الاولى
و إن لحقه و قد رفع رأسه من ركوع الثانية [١] قلت: فيقوى حينئذٍ أنه يركع ثمّ يلحق الإمام في السجود و لو لم يزل الزحام حتى رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية [٢].
قلت: يمكن القول بالركوع و السجود وحده و هو مأموم [٣]. هذا كلّه في الزحام عن ركوع الاولى و سجودها.
و أمّا الزحام عن ركوع الثانية أو سجودها فلا تفوت الجمعة به قطعاً و إن لم يأت بهما إلّا بعد التسليم [٤].
[و لو تخلّف عن السجود عمداً حتى قام الإمام و ركع في الثانية أو لم يركع].
قلت: قد يقوى في خصوص الجمعة الأوّل [أي البطلان] [٥].
بل قد يقال في المعذور: إنّ جمعته صحيحة بعد انعقاد الائتمام و إن فاتت المتابعة في جميع الركوعات و السجودات [٦].
-
(١) فعن التذكرة و النهاية أنّ في إدراكه الجمعة إشكالًا: ١- من أنّه لم يدرك مع الإمام ركوعاً. ٢- و من إدراكه ركعة تامّة مع الإمام حكماً ( [١]). و يؤيّده الخبران كما عن المنتهى و الذكرى ( [٢]).
(٢) فعن التذكرة و نهاية الإحكام: «أتمّها ظهراً» ( [٣])، و عن المعتبر: «أنّه الأشبه بالمذهب» ( [٤])، لكن في الثلاثة عدم التمكّن حتى سجد الإمام.
(٣) و لعلّ الخبرين ظاهران في ذلك، كما اعترف به في كشف اللثام ( [٥]).
(٤) و ما أجود ما عن نهاية الإحكام من أنّ الزحام عذر كالنسيان ( [٦])، و به صحيح عبد الرحمن: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصلّي مع إمام يقتدى به فركع الإمام و سها الرجل و هو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه و انحطّ للسجود أ يركع ثمّ يلحق بالإمام و القوم في سجودهم أو كيف يصنع؟ قال: «يركع ثمّ ينحطّ و يتمّ صلاته معهم و لا شيء عليه» ( [٧]).
بل عنها أيضاً: «و كذا لو تأخّر لمرض» ثمّ قال: «و لو بقي ذاهلًا عن السجود حتى ركع الإمام في الثانية ثمّ تنبّه فإنّه كالمزحوم يركع مع الإمام، و لو تخلّف عن السجود عمداً حتى قام الإمام و ركع في الثانية أو لم يركع ففي إلحاقه في المزحوم إشكال» ( [٨]).
و في كشف اللثام: «من ترك الائتمام به عمداً مع أنّه إنّما جعل إماماً ليؤتمّ به، و من إرشاد الأخبار و الفتاوى في المزحوم و الناسي إلى مثل حكمهما في العامد» ( [٩]).
(٥) باعتبار ظهور الأدلّة في اشتراط صحّتها بالجماعة التي لا ريب في فواتها بترك المتابعة.
و عدم البطلان في غيرها؛ لعدم الاشتراط [فإنه] لا يقضي به فيها، و المعذور ليس كغيره قطعاً كما هو واضح بأدنى تأمّل.
(٦) و لعلّ الخبرين المزبورين [لعبد الرحمن بن الحجّاج] يومئان إلى ذلك، و اللّٰه أعلم.
[١] التذكرة ٤: ٥٤. نهاية الإحكام ٢: ٢٩.
[٢] المنتهى ٥: ٤٤٧- ٤٤٨. الذكرى ٤: ١٢٨.
[٣] التذكرة ٤: ٥٥. نهاية الإحكام ٢: ٢٩.
[٤] المعتبر ٢: ٣٠٠.
[٥] كشف اللثام ٤: ٢٩٨.
[٦] نهاية الإحكام ٢: ٢٩.
[٧] الوسائل ٧: ٣٣٧، ب ١٧ من صلاة الجمعة، ح ٤.
[٨] نهاية الإحكام ٢: ٣٠.
[٩] كشف اللثام ٤: ٢٩٩.