جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٥ - حكم تعذّر السجود مع الإمام في الركعة الاولى
و على تقدير الفوات هل يقلب نيّته إلى الظهر أو يستأنف؟ الأقرب [١] الثاني [٢].
و لو زُوحم في ركوع الاولى بعد أن أدرك الجماعة قبله ثمّ زال الزحام و الإمام راكع في الثانية أو قبل ركوعه فيها لحقه فركع معه بنيّة ركوع الاولى، و سجد معه بنيّة سجود الاولى، و تمّت جمعته، و يأتي بالثانية بعد تسليم الإمام [٣].
و حينئذٍ فإن لحقه قبل الركوع أو راكعاً تبعه في الركوع و تمّت له الركعتان [٤].
-
(١) كما في القواعد ( [١]).
(٢) ١- لتباين الصلاتين.
٢- و أصالة عدم العدول فيما لا نصّ فيه.
خلافاً للذكرى ( [٢])، فالأقوى الأوّل:
١- لاتحاد الصلاتين، و فيه منع.
٢- و لجواز العدول من اللاحقة إذا تبيّن أنّ عليه سابقة مع التباين من كلّ وجه، فهنا أولى. و هو قياس بل مع الفارق.
٣- و لأنّ الأصل البراءة من الاستئناف، و هو معارض بقاعدة الشغل.
(٣) إذ هو يدرك الجمعة بإدراك ركوع الثانية، و ما زاد من الاولى ليس مانعاً من الإدراك.
و في كشف اللثام: أنّ «له المبادرة إلى الانفراد على ما مرّ، و له أن يركع و يسجد قبل ركوع الإمام إن أمكنه، بل يجب إن أمكنه إدراك السجود أو ركوع الثانية؛ لصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج: في الرجل صلّى في جماعة يوم الجمعة فلمّا ركع الإمام ألجأه الناس إلى جدار أو اسطوانة فلم يقدر على أن يركع ثمّ يقوم في الصفّ ( [٣]) و لا يسجد حتى رفع القوم رءوسهم، أ يركع ثمّ يسجد و يلحق بالصفّ و قد قام القوم أم كيف يصنع؟ قال: «يركع و يسجد لا بأس بذلك» ( [٤]). و خبره أيضاً: سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يكون في المسجد إمّا في يوم الجمعة و إمّا في غير ذلك فيزحمه الناس إمّا إلى حائط و إمّا إلى اسطوانة فلا يقدر على أن يركع و لا يسجد حتى رفع الناس رءوسهم، فهل يجوز أن يركع و يسجد وحده ثمّ يستوي مع الناس في الصفّ؟ قال: «لا بأس بذلك» ( [٥])» ( [٦])، مؤيّدين بأنّ وجوب المتابعة مع الاختيار لا مع الاضطرار. و من ذلك ينقدح، قوّة ما ذكرناه سابقاً من الاحتمال.
و على كلّ حال فما عن المنتهى و التحرير من التردّد فيه ( [٧]) من الخبرين، و من أنّه لم يدرك الركعة مع الإمام، و أنّ الإمام إنّما جعل إماماً ليؤتمّ به، مع ضعف الخبر الثاني؛ لاشتراك محمّد بن سليمان في طريقه، و عدم نصوصيّة الأوّل في المقصود. في غير محلّه؛ لما عرفت [من الأدلّة و الروايات].
(٤) كما صرّح به في كشف اللثام ( [٨]).
[١] القواعد ١: ٢٨٨.
[٢] الذكرى ٤: ١٢٨.
[٣] ليست في المصدر: «ثمّ يقوم في الصفّ».
[٤] الوسائل ٧: ٣٣٥، ب ١٧ من صلاة الجمعة، ح ١.
[٥] المصدر السابق: ٣٣٦، ح ٣، و فيه: «نعم، لا بأس بذلك».
[٦] كشف اللثام ٤: ٢٩٧- ٢٩٨.
[٧] المنتهى ٥: ٤٤٧. التحرير ١: ٢٨٠.
[٨] كشف اللثام ٤: ٢٩٨.