جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٨ - الكلام أثناء الخطبة
................
-
٩- و ما رواه الصدوق في مناهي النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «أنّه نهى عن الكلام يوم الجمعة و الإمام يخطب، فمن فعل ذلك فقد لغا، و من لغا فلا جمعة له» ( [١]).
١٠- و المرويّ عن قرب الإسناد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يكره ردّ السلام و الإمام يخطب» ( [٢]).
١١- و عن عليّ (عليه السلام): «يكره الكلام يوم الجمعة و الإمام يخطب، و في الفطر و الأضحى و الاستسقاء» ( [٣]). بناءً على إرادة الحرمة من الكراهة.
١٢- و في الدعائم عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام): «إذا قام الإمام يخطب فقد وجب على الناس الصمت» ( [٤]).
١٣- و عن عليّ (عليه السلام): «لا كلام و الإمام يخطب، و لا التفات إلّا بما يحلّ في الصلاة» ( [٥]).
١٤- و عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام): «لا كلام حتى يفرغ الإمام من الخطبة، فإذا فرغ منها فتكلّم ما بينك و بين افتتاح الصلاة إن شئت» ( [٦]).
١٥- إلى غير ذلك من النصوص، إلّا أنّها جميعها ظاهرة أو صريحة في السامعين، حتى نصوص الحكم بأنّها صلاة بقرينة قوله (عليه السلام) فيها: «حتى ينزل الإمام» ( [٧]).
فالقول بحرمة الكلام عليه حينئذٍ كما ترى، خصوصاً بعد ما روي: أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) سأل قتلة ابن أبي الحقيق و هو يخطب، و أنّ رجلًا سأله (صلى الله عليه و آله و سلم) خاطباً يوم الجمعة متى الساعة؟ فقال (صلى الله عليه و آله و سلم): «ما أعددت لها؟ فقال: حبّ اللّٰه و رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال: إنّك مع من أحببت» ( [٨]).
و لعلّه لذا صرّح جماعة- كما هو ظاهر قصر الحرمة على غيره من آخرين- بعدم الحرمة عليه إلّا إذا فاتت به هيئة الخطبة، بل عن كشف الالتباس أنّه المشهور ( [٩])، بل قد يظهر منهما جواز الكلام لغيره كإقراره (عليه السلام) و عدم إنكاره على رجل استسقاه في جمعة و هو يخطب، و سأله الرفع في جمعة اخرى و هو يخطب ( [١٠]).
و لفظ «لا ينبغي» ( [١١]) في الصحيح المزبور كلفظ الكراهة، بل لا يخفى على سالم حاسّة الشمّ أنّه تفوح روائح الكراهة من
[١] الفقيه ٤: ١٠، ح ٤٩٦٨. الوسائل ٧: ٣٣١، ب ١٤ من صلاة الجمعة، ح ٤.
[٢] قرب الإسناد: ١٤٩، ح ٥٣٩. الوسائل ٧: ٣٣١، ب ١٤ من صلاة الجمعة، ح ٦.
[٣] قرب الإسناد: ١٥٠، ح ٥٤٤. الوسائل ٧: ٣٣١، ب ١٤ من صلاة الجمعة، ح ٥.
[٤] دعائم الإسلام ١: ١٨٢. المستدرك ٦: ٢٢، ب ١٢ من صلاة الجمعة، ح ٢.
[٥] دعائم الإسلام ١: ١٨٢- ١٨٣. الوسائل ٧: ٣٣١، ب ١٤ من صلاة الجمعة، ح ٢.
[٦] دعائم الإسلام ١: ١٨٣. المستدرك ٦: ٢٢، ب ١٢ من صلاة الجمعة، ح ٤، و ليس فيه: «إن شئت».
[٧] الوسائل ٧: ٣١٣، ب ٦ من صلاة الجمعة، ح ٤.
[٨] مسند أحمد بن حنبل ٣: ١٦٧.
[٩] كشف الالتباس: الورقة ٢٠٧.
[١٠] صحيح البخاري ٢: ١٥.
[١١] الوسائل ٧: ٣٣٠، ب ١٤ من صلاة الجمعة، ح ١.