جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٧ - الكلام أثناء الخطبة
................
-
كالمحكيّ عن موضع من فقه القرآن، بل ربّما حكي عن المفيد ( [١]) أيضاً، و ظاهر الذكرى بل صريحها تحريمه على الخطيب و المستمعين ( [٢])، قيل: و ذلك صريح المقتصر و المهذّب ( [٣]).
و عن الميسيّة على الخطيب و غيره ( [٤])، و ثاني المحقّقين و الشهيدين على المؤتمّين و الخطيب ( [٥])، بل في الروضة: يحرم الكلام مطلقاً سواء سمعوا الخطبة أو لا ( [٦])، و عن الإصباح: «ليس لأحد أن يتكلّم» ( [٧])، و جامع الشرائع: يحرم عندها، و الدروس: «في أثنائها» ( [٨]).
و كيف كان فيدلّ على التحريم، مضافاً إلى:
١- ما سمعته في وجوب الإصغاء بناءً على تلازمهما، و أنّ من قال بالوجوب هناك قال بالتحريم هنا، و من قال بالاستحباب فيه قال بالكراهة هنا، كما ادّعاه في الرياض ( [٩])، بل قد عرفت ما يقضي باعتبار عدم الكلام في مفهوم الإصغاء.
٢- و إلى ما دلّ على أنّ الخطبة صلاة ( [١٠])، خصوصاً المرسل عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا كلام و الإمام يخطب، و لا التفات إلّا كما يحلّ في الصلاة ... إلى آخره» ( [١١]).
٣- ما عن جامع البزنطي صاحب الرضا (عليه السلام) المعلوم أنّ كلامه منه و من آبائه (عليهم السلام): «إذا قام الإمام يخطب فقد وجب على الناس الصمت» ( [١٢]).
٤- و المرسل: «إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة فقد لغوت» ( [١٣]).
٥- و الآخر: «من تكلّم يوم الجمعة و الإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفاراً» ( [١٤]).
٦- و الآخر: إنّ أبا الدرداء سأل ابيّاً عن سورة تبارك متى انزلت- و النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) يخطب- فلم يجبه، ثمّ قال له: ليس لك من صلاتك إلّا ما لغوت فأخبر النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: «صدق ابيّ» ( [١٥]).
٧- و مفهوم صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه و بين أن تقام الصلاة» ( [١٦]).
٨- و فحوى صحيحة الآخر: سألته عن الجمعة؟ فقال: «أذان و إقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب و لا يصلّي الناس ما دام الإمام على المنبر» ( [١٧]).
[١] فقه القرآن ١: ١٣٦. نقله عن المفيد في الايضاح ١: ١٢٣.
[٢] الذكرى ٤: ١٤١.
[٣] المقتصر: ٨٠. المهذّب البارع ١: ٤٠٨.
[٤] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ١٢٤.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٤٠٢. الروض ٢: ٧٨٨.
[٦] الروضة ١: ٢٩٨.
[٧] إصباح الشيعة: ٨٦.
[٨] الجامع للشرائع: ٩٥. الدروس ١: ١٨٨.
[٩] الرياض ٤: ٦٥.
[١٠] الوسائل ٧: ٣١٣، ب ٦ من صلاة الجمعة، ح ٤.
[١١] الوسائل ٧: ٣٣١، ب ١٤ من صلاة الجمعة، ح ٢.
[١٢] نقله في المعتبر ٢: ٢٩٥.
[١٣] صحيح مسلم ٢: ٥٨٣، ح ١١، ١٢.
[١٤] المستدرك ٦: ٢٢، ب ١٢ من صلاة الجمعة، ح ٦.
[١٥] سنن ابن ماجة ١: ٣٥٣، ح ١١١١.
[١٦] الوسائل ٧: ٣٣١، ب ١٤ من صلاة الجمعة، ح ٣.
[١٧] الوسائل ٧: ٣٤٣، ب ٢٥ من صلاة الجمعة، ح ٣.