جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٨ - قيام الخطيب حال الخطبة
نعم قد يتوقّف في وجوب الطمأنينة فيه [١]. أمّا مع العجز و لو بمستند [٢] [فالأقوى جواز الجلوس، تعذّر الاستخلاف أم لا] [٣]. بل يجري جميع ما عرفته في الصلاة- من التجدّد في الأثناء، و من قيام الاضطجاع، و نحو ذلك- فيهما [٤]. نعم لا ريب أنّ الاستخلاف أحوط لكن فيهما و في الصلاة، و إن كان الأقوى جوازه فيهما فقط مع الاضطرار [٥].
-
(١) و إن صرّح جماعة به، بل في الحدائق: «قالوا» ( [١]). لكن دليلها منحصر في البدليّة المزبورة، و شمولها لنحو ذلك محلّ نظر. و لم يثبت استدامة النبيّ و الأئمّة عليهم الصلاة و السلام عليها، بل ربّما كان الظنّ بخلافها إذا طالت الخطبة بالوعظ و نحوه.
(٢) فقد صرّح جماعة بجواز الجلوس حينئذٍ، بل هو المشهور على الظاهر، بل قيل: إنّ ظاهرهم الإجماع عليه ( [٢])، بل ربّما ظهر ذلك أيضاً من المدارك ( [٣]) فيما تسمعه، بل عن الشيخ نجيب الدّين: أنّ شيخه المدقّق صاحب المعالم ادّعى الإجماع على ذلك ( [٤])، و كأنّه كذلك مع تعذّر الاستخلاف، كما أنّه الأقوى مطلقاً.
(٣) ١- لظهور ما دلّ على الشرطيّة في حال الاختيار، فيبقى الإطلاق حينئذٍ سالماً.
٢- و لأنّه قد يشعر به صحيح عمر بن يزيد السابق باعتبار عدم الإنكار فيه على معاوية.
و ذكره حكم الخطبة في حال القيام الذي قد يشعر بأنّ لها حالًا آخر غيره، و هو ما حكاه عن معاوية.
٣- و لأولويّة الصلاة منهما في اعتبار القيام و قد قام الجلوس مقامه مع العجز، بل مقتضى بدليّتهما عن الركعتين الأخيرتين جريان ذلك فيهما.
(٤) اللّهمّ إلّا أن يفرّق بأنّ اللازم هنا مراعاة بدليّتهما عن ركعتي الإمام، فلا يجوز حينئذٍ الجلوس فيهما، بل يتعيّن حينئذٍ الاستخلاف، و لعلّه لذا جعل الاستنابة أولى في المحكيّ عن نهاية الإحكام ( [٥]) و الموجز ( [٦]) و كشفه ( [٧]) و إن جوّز فيها الجلوس، و جامع المقاصد ( [٨]) و الغريّة و إرشاد الجعفريّة أحوط ( [٩])، بل في التذكرة «هل يجب الاستنابة حينئذٍ؟
إشكال» ( [١٠]).
لكن لا ريب أنّ الأقوى الأوّل لما عرفت، مع عدم ثبوت البدليّة على الوجه المزبور.
(٥) لعدم ما يصلح للشرطيّة المقتضية لسقوط الجمعة و تقييد الإطلاقات.
[١] الحدائق ١٠: ٨٥.
[٢] مفتاح الكرامة ٣: ١١٧.
[٣] المدارك ٤: ٣٨.
[٤] نقله عنه في مفتاح الكرامة ٣: ١١٧.
[٥] نهاية الإحكام ٢: ٣٦.
[٦] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٨٨.
[٧] كشف الالتباس: الورقة ٢٠٦.
[٨] جامع المقاصد ٢: ٣٩٨.
[٩] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٣: ١١٨.
[١٠] التذكرة ٤: ٧١.