جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥١ - لو أحدث الإمام أو جنّ أو اغمي عليه
و المتّجه أنّه إن كان للمنصوب إذن في النصب جاز و إلّا فلا.
كما أنّ المتّجه بناءً على ما عرفت وجوب تحصيل الجماعة الجامعة للشرائط التي منها الإذن حيث يعتبر في إتمام الصلاة.
فإن لم يمكن ففي بطلان الصلاة أو إتمامها ظهراً ما عرفته سابقاً [١].
نعم لا يشترط في إمام الإتمام أن يكون قد سمع الخطبتين بعد فرض تلبّسه [٢]، [و أمّا غير المتلبّس أصلًا فلا يجوز أن يصير إماماً].
-
(١) إذ لا فرق بين الحدث و غيره.
و إطلاق ما دلّ على الصحّة مع عروض ذلك للإمام مقيّد بما دلّ على اعتبار ما ذكرنا في الجمعة، أو أنّ أقصاه التعارض من وجه.
و لا ريب في أنّ الترجيح لما ذكرنا ما لم يحصل إجماع بخلافه.
و الظاهر عدمه كما لا يخفى على من لاحظ كلمات الأصحاب في المقام، و عرف ما فيها من التشويش.
(٢) ١- للإطلاق.
و ليس هو كغير المتلبّس أصلًا الذي لو جوّزنا إمامته في الإتمام- كما عن المنتهى ( [١])- استلزم جواز عقد جمعة بعد جمعة، بل قد يستلزم في بعض صوره حصول الجمعة له بلا عدد، بخلاف المتلبّس الذي أقصاه حصول ركعة من الجمعة بلا عدد، و لا بأس به كالمأموم المسبوق بركعة، و به صرّح في التذكرة ( [٢]).
٢- لكن سأل سليمان بن خالد الصادق (عليه السلام) في الصحيح عن الرجل يؤمّ القوم فيحدث و يقدّم رجلًا قد سُبق بركعة كيف يصنع؟
قال: «لا يقدّم رجلًا قد سُبق بركعة، و لكن يأخذ بيد غيره فيقدّمه» ( [٣]).
٣- و قال (عليه السلام) أيضاً في خبر معاوية بن شريح: «إذا أحدث الإمام و هو في الصلاة فلا ينبغي أن يتقدّم إلّا من شهد الإقامة» ( [٤]).
٤- نحو قوله (عليه السلام) في خبر معاوية بن ميسرة: «لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدّم إلّا من أدرك الإقامة» ( [٥]).
إلّا أنّ الظاهر إرادة الكراهة من ذلك بقرينة باقي النصوص ( [٦]) المستفيضة المعتبرة المفتي بمضمونها في صحّة استنابة المسبوق، كما تسمعها في محلّها إن شاء اللّٰه.
[١] المنتهى ٥: ٤٥١.
[٢] التذكرة ٤: ٣٠.
[٣] الوسائل ٨: ٣٧٨- ٣٧٩، ب ٤١ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٤] المصدر السابق: ٣٧٩.
[٥] المصدر السابق: ح ٣.
[٦] انظر الوسائل ٨: ٣٧٧، ب ٤٠ من صلاة الجماعة.