جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٥ - حكم الجمعة في زمن الغيبة
................
-
٣- و في رسالة الفاضل ابن عصفور: روي مرسلًا عنهم (عليهم السلام): «أنّ الجمعة لنا، و الجماعة لشيعتنا».
٤- و كذا روي عنهم (عليهم السلام): «لنا الخمس و لنا الأنفال و لنا الجمعة و لنا صفو المال» ( [١]).
٥- و النبويّ المشهور: «أربع لولاة: الفيء و الحدود و الصدقات و الجمعة» ( [٢]).
٦- و في الصحيفة- المعلوم أنّها من السجّاد (عليه السلام)- في دعاء يوم الجمعة و ثاني العيدين: «اللّهمّ إنّ هذا المقام مقام لخلفائك و أصفيائك و مواضع امنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزّوها ( [٣]) و أنت المقدّر لذلك- إلى أن قال:- حتى عاد صفوتك و خلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزّين يرون حكمك مبدّلًا- إلى أن قال:- اللّهمّ العن أعداءهم من الأوّلين و الآخرين و من رضي بفعالهم و أشياعهم لعناً وبيلًا» ( [٤]).
و فيه مواضع للدلالة على المطلوب.
و من مضحكات المقام تجشّم إرادة الأعم منهم (عليهم السلام) و من أئمّة الجماعة من الدعاء المزبور، كتجشّم إرادة خصوص العيد من الفقرة المزبورة، مع أنّه بعد تسليمه يتّجه الاستدلال بالإجماع بقسميه و النصوص على اتّحادهما في اعتبار عينيتهما بذلك.
٧- و قال الباقر (عليه السلام) في خبر عبد اللّه بن دينار ( [٥])- الذي رواه الكليني و الشيخ و الصدوق مرسلًا و مسنداً في العلل و غيرها-:
«يا عبد اللّه، ما من يوم عيد للمسلمين أضحى و لا فطر إلّا و يجدّد اللّٰه لآل محمّد عليه و (عليهم السلام) فيه حزناً، قال: قلت: و لِمَ؟
قال: إنّهم يرون حقّهم في أيدي غيرهم» ( [٦]).
و الجمعة إن لم تكن عيداً موضوعاً فهي كذلك حكماً:
أ- و قد سأل الحلبي أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الفطر و الأضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة؟ فقال: «اجتمعا في زمان عليّ (عليه السلام) فقال:
من شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت، و من قعد فلا يضرّه، و خطب (عليه السلام) خطبتين جمع فيهما خطبة العيد و خطبة الجمعة» ( [٧]).
ب- و قال (عليه السلام) أيضاً في خبر سلمة: «اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فخطب الناس، فقال: هذا يوم اجتمع فيه عيدان، فمن أحبّ أن يجمع معنا فليفعل، فمن لم يفعل فإنّ له رخصة، يعني من كان متنحّياً» ( [٨]).
جو في خبر اسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول: إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنّه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الاولى: أنّه قد اجتمع لكم عيدان فأنا اصلّيهما جميعاً، فمن كان مكانه قاصياً فأحبّ أن ينصرف فقد أذنت له» ( [٩]). مضافاً إلى ظهور إسناد الإذن له في كون الاجتماع من حقوقه.
[١] انظر المستدرك ٧: ٢٩٨، ب ٢ من الأنفال.
[٢] نصب الراية ٣: ٣٢٦، ح ١٦، مع اختلاف.
[٣] في هامش المطبوعة ورد ما يلي: «الأصل: ابتزوهموها متعدٍّ إلى مفعولين في حاشية سيّد عليّ خان»، (منه رضى الله عنه).
[٤] الصحيفة السجّادية: ٢٨١، ٢٨٢، الدعاء ٤٨، و ليس فيه: «لعناً وبيلًا».
[٥] في التهذيب و الوسائل بدلها: «ذبيان».
[٦] الكافي ٤: ١٦٩، ح ٢. التهذيب ٣: ٢٨٩، ح ٨٧٠. الفقيه ١: ٥١١، ح ١٤٨٠. علل الشرائع: ٣٨٩، ح ١. الوسائل ٧: ٤٧٥، ب ٣١ من صلاة العيد، ح ١.
[٧] الوسائل ٧: ٤٤٧، ب ١٥ من صلاة العيد، ح ١.
[٨] المصدر السابق: ح ٢.
[٩] المصدر السابق: ٤٤٨. ح ٣.