تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٧٣ - سنة ١٢٦٨ هـ-١٨٥١ م حوادث الشمرت و الزقرت
مصير رفاقهم بسبب ذلك. و بعد مرور عدّة أيام من الاستعداد لمحاربة أعدائهم تأكّدوا من عدم صحّة المعلومات التي وصلتهم في بغداد، و لكونهم جاءوا مدينتهم فعلا فقد التمسوا السماح لهم بالبقاء في بيوتهم، و أنّهم صرفوا زمرة الأوغاد التي جمعوها تحت زعامتهم، و أنّ أهل القصبة مشغولون الآن بكسب عيشهم، و قد استتبّ الأمن و الاستقرار من جديد حسب المستفاد من التحريرات الواردة من المبعوث الخاص إلى النجف، القائمقام صالح بك، و مدير القصبة شاكر أفندي، و قائمقام كربلاء قربى أفندي. و نظرا لكونهم على تلك الحال فإنّ ما يجب اتّخاذه من إجراءات رادعة سينظر فيها في الوقت المناسب، و تبقى الأوضاع الأن كما هي قائمة. و في حال تجاسرهم على إحداث المخالفات فسوف توجّه نحوهم قوّة جنودية وافية من أجل القبض عليهم. و قد أرسلت التعليمات و التوجيهات المناسبة بهذا الخصوص إلى القادة العسكريين في الحلّة و الديوانية. أمّا محرّك و سبب كافّة هذه الإضطرابات هو الشقي وادي، و إنشاء اللّه تعالى سوف تزول جميع الإضطرابات و يستتبّ الأمن و يسود الاستقرار حال حصول تربيته.
لإطلاع مقام الصدارة العالي، و في كل حال فإنّ الأمر و الفرمان لحضرة من له الأمر.
٢٩/رجب/١٢٦٨ هـ مشير جيش العراق و الحجاز و والي إيالة بغداد محمد نامق باشا
و في شهر ذي القعدة من هذه السنة قدم النجف الأشرف سليم باشا العثماني مع خمسة آلاف جندي تركي لتعقيب الحزبين المشهورين في النجف الشمرت و الزقرت.
و بعد انتهاء العمليات كتب والي بغداد محمد نامق باشا إلى الأستانة، كتابا هذه صورته:
معروض عبدكم: سبق و أن عرض على مقام وكالة الداخلية العالي، أنّ المدعو ظاهر الملحة هو أحد رؤساء طائفة الشمرت في قصبة النجف، رجل مفسد و محرّك، لذا جلب مقدّما إلى بغداد، و خلال فساد"وادي"هرب ظاهر الملحة إلى النجف