تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٩٠ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و صرفهم الباذخ على الطقوس و مظاهر العبادة، و على إقامة الشعائر الدينية، و مساعدة السادات و العلماء.
و يذكر المؤلّف عن عساف الدولة مثلا سنة ١٧٧٥ م إنّه كان مبذّرا تمام التبذير، و إنّه كان يصرف على الشعائر و المراسيم في شهر محرّم من كلّ سنة خمسة أو ستة لكّات من الروبيات. و كان يصرف ما يكاد يساوي هذا المبلغ في كلّ سنة أيضا على تعمير المساجد و الحسينيات (إمام باره) و تجهيزها، و يذكر عن"باهو بيگم"زوجة شجاع الدولة إنّها بعثت تجلب شيئا كافيا من تراب كربلاء و النجف ليفرش في قبرها حينما تدفن فيه، و قد تم ذلك بالفعل.
و يتطرّق المؤلّف إلى ذكر الحسينيات الثلاث المشهورة في لكناو، فيقول: إنّها كلّها تستحق الزيارة و المشاهدة، و إنّ كلّ واحدة منها تختلف عن الأخرى و تسمى إحداها"شاه نجف"لأنّ الملك غازي الدين حيدر بناها بحيث يكون الضريح الموجود فيها مشابها لضريح الإمام علي عليه السّلام في النجف.
و يشير الدكتور هوليستر كذلك إلى مجالس التعزية التي تقام في محرّم الحرام و غيره، و يقول: إنّ إقامة هذه المجالس قد تتجاوز مدّتها الأيام العشرة الأولى من هذا الشهر، و إنّ البعض من ملوك أودة مثل ناصر الدين ١٨٢٧ م كانوا يقيمون هذه المجالس لمدّة أربعين يوما من كلّ سنة. [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي فجأة العلام الزاهد الشيخ مشكور-الكبير-بن محمد بن صقر الحولاوي الخاقاني النجفي، و دفن في إحدى حجر الصحن الغروي من جهة القبلة.
هاجر إلى مدينة العلم النجف الأشرف شابا في عصر الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء و كان في رعايته و عنايته، و صار بعده من العلماء الأعلام و الفقهاء المنظورين
[١] موسوعة العتبات المقدّسة: ١/٢١٤.